الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥ - المقدمة في فضل الصلاة و الحث عليها
المقدّمة في فضل الصّلاة و الحثّ عليها
خمسة أحاديث[١]:
الأوّل: من الصّحاح؛ أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه قال: «يا أبان هذه الصّلوات الخمس المفروضات من أقامهنّ، و حافظ على مواقيتهنّ، لقي اللّه يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنّة، و من لم يصلّهنّ لمواقيتهنّ، و لم يحافظ عليهنّ، فذلك إليه، إن شاء غفر له، و إن شاء عذّبه»[٢].
[١]. ثلاثة من الصّحاح و اثنان من الحسان.« منه رحمه اللّه».
[٢]. الكافي ٣: ٢٦٧ ح ٢، ثواب الأعمال: ٤٨ ح ١، التّهذيب ٢: ٢٣٩ ح ٩٤٥، الوسائل ٣: ٧٨ الباب ١ من أبواب المواقيت ح ١، بتفاوت يسير. هذا الحديث رواه الشيخ في التّهذيب بطريق فيه محمّد بن عيسى، عن يونس، و رواه في الكافي بطريقين: أحدهما: الطريق الّذي أورده الشيخ، و الثّاني هكذا: الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ ابن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب، و باعتبار هذا الطريق قلنا إنه صحيح. و أمّا الطريق الأوّل ففيه ما فيه، فإنّ كلام الأصحاب في محمّد بن عيسى مضطرب جدّا، و استثناء ابن بابويه له في رجال نوادر الحكمة مشهور، و كذلك قول شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد بأنّ ما تفرّد به عن يونس لا يعتمد عليه.
و أمّا الطريق الثّاني: فرجاله كلّهم أجلّاء ثقاة[ من وجوه أصحابنا]، أمّا الحسين بن محمّد فهو شيخ الكلينيّ، ثقة، من أكابر القمّيين الأشعريّين، و قد وثّقه النجاشيّ و غيره. و أمّا عبد اللّه بن عامر فهو من وجوه أصحابنا الثّقات الأشعريّين أيضا، و هو عمّ الحسين بن محمّد، و أكثر ما يروي عنه، و أمّا بقيّة رجال السند فحالهم أشهر من أن يذكر و أنا التزمت في هذا الكتاب أن أسمّي الحديث باسم أجود ما وصل إليّ من طرقه الّتي أوردها أصحاب الأصول رضي اللّه عنهم في أصولهم، و لم أقتصر على ما في الأصول الأربعة المشهورة، أعني الكافي و الفقيه و التّهذيب و الاستبصار، جامدا عليها، بل أستقصي النظر في غيرها من كتب الحديث مثل علل الشرائع و الخصال و الأمالي و غيرها، و أستخرج منها كلّ حديث يمكن أن يستنبط منه شيء من الأحكام، و أشير في تضاعيف الكلام إلى الكتاب المستخرج منه، بعد بذل الجهد في التّفحّص عن حال الرجال بقدر الإمكان سائلا من اللّه حسن التّوفيق[ و أنه ولي التّوفيق].« منه ;». بتفاوت في النسخ.