الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٠ - الفصل الرابع في تعيين الكعبين
و المعنى الثّاني: ذكره جماعة من أهل اللّغة كصاحب القاموس، حيث قال: الكعب كلّ مفصل للعظام[١]. و الرّواية الأولى ظاهرة فيه، و هو المفهوم بحسب الظّاهر من كلام ابن الجنيد[٢].
و المعنى الثّالث: هو الّذي يكون في أرجل البقر و الغنم أيضا، و ربّما يلعب به النّاس، كما قاله صاحب القاموس: و هو الّذي بحث عنه علماء التشريح[٣].
و قال به الأصمعي، و محمّد بن الحسن الشّيباني كما نقله عنهما العامّة في كتبهم[٤].
و هو الكعب على التحقيق عند العلّامة طاب ثراه و عبّر عنه في بعض كتبه: بحدّ المفصل[٥]، و في بعضها: بمجمع السّاق و القدم[٦]، و في بعضها: بالنّاتئ وسط القدم[٧]، و في بعضها: بالمفصل[٨]، و صبّ عبارات الأصحاب عليه.
[١]. القاموس المحيط ١: ١٢٩.
[٢]. نقله عنه العلّامة في المختلف ١: ١٢٦.
[٣]. قال صاحب القانون: الكعب موضوع بين الطرفين الناتئين من القصبتين تحتويان عليه من جوانبه، أعني من أعلاه وقفاه و حاشيته الوحشيّ و الأنسيّ، و يدخل طرفاه في العقب في نقرتين دخول ركز. و الكعب واسط بين السّاق و العقب، و به يحس اتّصالهما، و يتوثّق المفصل بينهما و يؤمن عليه الاضطراب، و هو موضوع في الوسط بالحقيقة و إن كان قد يظنّ بسبب الأخمص أنّه منحرف إلى الوحشيّ.« منه ;».
و في نسخة أخرى قال: قال ابن سيناء في القانون بعد ما قرّر أنّ السّاق مؤلّف من قصبتين: عظمى و صغرى، و إنّ الكعب بين الطرفين الناتئين من القصبتين، و هو واسطة بين السّاق و العقب، و موضوع في الوسط على الحقيقة، و إن كان قد يظنّ بسبب الأخمص أنّه منحرف إلى الوحشيّ، هذا كلامه.« منه ;»،
[٤]. أنظر المبسوط للسرخسيّ ١: ٩، و بدائع الصنائع ١: ٧، و شرح القدير ١: ١٥، و أحكام القرآن للحصّاص ٣:
٣٥٢، و أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٥٧٩.
[٥]. القواعد ١: ١١.
[٦]. نهاية الأحكام ١: ٤٤، التذكرة ١: ١٧٠.
[٧]. المختلف ١: ١٢٥.
[٨]. القواعد ١: ١١، المختلف ١: ١٢٥.