الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢ - الفصل الأول سند الحديث و متنه
في كلّ مرتبة أزيد من ثلاثة فمستفيض. أو انفرد به واحد في[١] أحدها فغريب. و إن علمت سلسلته بأجمعها فمسند، أو سقط من أوّلها واحد فصاعدا فمعلّق، أو من آخرها كذلك أو كلّها فمرسل، أو من وسطها واحد: فمنقطع، أو أكثر فمعضل.
و المرويّ بتكرير لفظة[٢] «عن» معنعن[٣]. و مطويّ ذكر المعصوم مضمر. و قصير السّلسلة عال، و مشتركها كلا أو جلا في أمر خاصّ كالاسم و الأوّليّة و المصافحة و التّلقيم و نحو ذلك مسلسل. و مخالف المشهور شاذّ.
ثمّ سلسلة السّند إمّا إماميّون ممدوحون بالتّعديل فصحيح[٤] و إن شذّ، أو بدونه- كلا أو بعضا- مع تعديل البقيّة فحسن، أو مسكوت عن مدحهم و ذمّهم كذلك فقويّ. و أمّا غير الإماميّين كلا أو بعضا مع تعديل الكلّ فموثّق، و يسمّى قويّا أيضا.
و ما عدا هذه الأربعة ضعيف. فإن اشتهر العمل بمضمونه فمقبول.
و قد يطلق الضّعيف على القويّ بمعنييه، و قد يخصّ[٥] بالمشتمل على جرح أو تعليق أو انقطاع أو إعضال أو إرسال.
و قد يعلم من حال مرسله عدم الإرسال عن غير الثّقة، فينتظم حينئذ في سلك
[١]. في ح، ص: من.
[٢]. في ح، ص: لفظ.
[٣]. في ح: فمعنعن.
[٤]. و الاصطلاح على تخصيص هذا النّوع من الحديث باسم الصّحيح لم يكن متعارفا بين قدماء علمائنا رضوان اللّه عليهم أجمعين، بل كانوا يطلقون الصّحيح على ما يعتمدونه و يعملون به و إن اشتمل سنده على غير الإماميّ، كما أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير و هو فطحيّ، و عن أبان بن عثمان و هو ناووسيّ، و المتأخّرون كالعلّامة و غيره قد يطلقون على ذلك اسم الصّحيح أيضا، و لا بأس به.« منه ;».
[٥]. في حاشية ط: يختصّ.