الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الثاني في بقية الأغسال المسنونة
الثّاني عشر: معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه ٧ في الأمر يطلبه الطّالب من ربّه، قال: «يتصدّق في يومه على ستّين مسكينا» إلى أن قال: «فإذا كان اللّيل اغتسل في ثلث اللّيل الثّاني[١]»[٢]. و سيجيء تمام الحديث عند ذكر الصّلوات المرغّب فيها إن شاء اللّه تعالى.
الثّالث عشر: من الموثّقات؛ مسعدة بن زياد، قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧، فقال له رجل: بأبي أنت و أمّي، إنّي أدخل كنيفا لي[٣]، ولي جيران و عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود، فربّما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ، فقال: «لا تفعل» فقال:
الرّجل و اللّه ما آتيهنّ، إنّما هو سماع أسمعه بأذني! فقال: «للّه أنت! أمّا سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا[٤]؟» فقال:[٥] و اللّه لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه، من عربيّ و لا من عجميّ، لا جرم إنّي لا أعود إن شاء اللّه، و إنّي أستغفر اللّه، فقال له: «قم و اغتسل وصل[٦] ما بدا لك، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك! أحمد اللّه و سله التوبة من
كلّ ما يكره، فإنّه لا يكره إلّا كلّ قبيح، و القبيح دعه لأهله، فإنّ لكلّ أهلا»[٧].
[١]. في الوسائل: الباقي.
[٢]. التّهذيب ١: ١١٧ ح ٣٠٧، الوسائل ٢: ٩٥٨ الباب ٢١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[٣]. لي: ليس في الوسائل.
[٤]. الإسراء ١٧/ ٣٦.
[٥]. في الكافي زيادة: بلى.
[٦]. في الكافي: و سل بدل وصل.
[٧]. الكافي ٦: ٤٣٢ ح ١٠، الفقيه ١: ٤٥ ح ١٧٧، التّهذيب ١: ١١٦ ح ٣٠٤، الوسائل ٢: ٩٥٧ الباب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١ بتفاوت يسير. هذا الحديث أعني الثّالث عشر في التّهذيب مرسل، و لكن موجود في النّسخ المعتبرة من الكافي بعد باب الشّراب بسند موثّق.« منه رحمة اللّه».