الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الثاني في بقية الأغسال المسنونة
ثمّ لا يخفى أنّ الأغسال الّتي تضمّنها هذا الحديث[١] تسعة عشر، فلعلّه ٧ عدّ الغسل في قوله: «يوم العيدين و إذا دخلت الحرمين» غسلين لا أربعة، أو غرضه ٧ تعداد الأغسال المسنونة، فغسل مسّ الميّت و غسل الجنابة غير داخلين في العدد، و إن دخلا في الذّكر (أو يكون غسل من غسّل ميّتا أو كفّنه أو مسّه واحدا)[٢].
و المراد بالتقاء الجمعين: تلاقي فئتي المسلمين و المشركين للقتال يوم أحد.
و الوفد- بفتح الواو و إسكان الفاء-: جمع وافد، كصحب جمع صاحب، و هم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو[٣] غيرها، و المراد بهم هنا من قدّر لهم أن يحجّوا في تلك السنّة.
و المراد بالحرمين: حرما مكّة و المدينة، و يمكن أن يراد بهما نفس البلدين زادهما اللّه شرفا و تعظيما.
و قوله ٧: «و يوم تحرم» يعمّ إحرام الحجّ و العمرة، كما أنّ الزّيارة تعمّ زيارة النّبيّ و الأئمّة و فاطمة عليهم السّلام، و البيت أيضازاده اللّه شرفا.
و سمّي ثامن ذي الحجة بيوم التّروية؛ لأنّهم كانوا يتروّون فيه[٤] من الماء، و يحملونه معهم إلى عرفة؛ لأنّه لم يكن بها ماء في ذلك الزّمان.
و ذكر غسل المسّ في تضاعيف الأغسال المسنونة ربّما يحتجّ به للسيد المرتضى رضي اللّه عنه في القول باستحبابه.
و قد يقال: إنّه لا دلالة فيه على ذلك، فقد ذكر ٧ في تضاعيفها غسل الجنابة أيضا.
[١]. في ص، ح زيادة: بحسب الظّاهر، و في س زيادة: الظّاهر.
[٢]. ليس في ب، س.
[٣]. في ح: و بدل أو.
[٤]. في ص: يرتوون فيه، و في ح: يرتوون.