الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثاني في كيفية تغسيل الميت و آدابه
و حكم بن حمزة بتحريم الحلق و القص و القلم، و تسريح الرأس و اللحية[١]، و هو مقتضى ظاهر النّهي.
و نقل الشّيخ الإجماع على أنّه لا يجوز قصّ أظفاره و لا تنظيفها من الوسخ بالخلال، و لا تسريح لحيته[٢].
و ربّما حمل كلامه على تأكّد[٣] الكراهة، و هو- في غير تنظيف الأظفار من الوسخ- جيّد، و أمّا فيه، فمشكل، و إن دخل في عموم النّهي عن مسّ الظّفر؛ لحيلولة[٤] الوسخ بين الماء و البشرة (و الأظهر إنّ)[٥] هذه الحيلولة مغتفرة هاهنا.
و في مراسيل الصّدوق عن الصّادق ٧: «لا تخلل أظافيره»[٦].
و يؤيّده ما ذكره العلّامة في بحث الوضوء من المنتهى من[٧] احتمال عدم وجوبه في الوضوء[٨]، لأنّ وسخ الأظفار يستر عادة، فأشبه ما يستره الشّعر من الوجه؛ و لأنّه كان يجب على النّبيّ ٦ بيانه، و لم يثبت[٩]، و اللّه سبحانه أعلم.
و ما تضمّنه الحديث الرابع عشر و السّابع عشر من قوله ٧: «يغتسل غسلا واحدا» ربّما يحتجّ به لسلّار في الاكتفاء بالغسل الواحد بالقراح[١٠].
[١]. الوسيلة: ٦٥.
[٢]. الخلاف ١: ٦٩٦ المسألة ٤٨١.
[٣]. في ص: التأكيد.
[٤]. في ص: بحيلولة.
[٥]. في م، س، ص: يمكن القول بأن.
[٦]. الكافي ٣: ١٤٠ ح ٤، التّهذيب ١: ٢٩٨ ح ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٥.
[٧]. في س: عن.
[٨]. في الوضوء: ليس في ح.
[٩]. المنتهى ٢: ٣٩.
[١٠]. المراسم: ٤٧.