الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الثاني في كيفية تغسيل الميت و آدابه
الثامن عشر: عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الميّت يكون عليه الشّعر فيحلق عنه، أو يقلّم؟ قال: «لا يمسّ منه شيء اغسله و ادفنه»[١].
أقول: ما دلّ عليه الحديثان الأوّلان و الحادي عشر و الثّاني عشر من تثليث أغسال الميّت، هو المعروف بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم، و قد دلّ بعض هذه الأحاديث على وجوب التّرتيب بين هذه الأغسال أيضا.
و قول سلّار: إنّ الواجب غسل واحد بالقراح و الباقي مستحبّ[٢]، ضعيف، و ليس فيما تضمّنه الحديث الرابع عشر و السّابع عشر، حجّة له كما سنذكره.
و ما تضمّنه الحديث الأوّل من قوله ٧: «بماء و سدر و بماء و كافور» قد استفاد منه بعض مشايخنا قدّس اللّه أرواحهم اشتراط بقاء ماء كلّ من الخليطين على الإطلاق، كما هو مقتضى إطلاق لفظ الماء[٣].
و استدلّ العلّامة طاب ثراه على ذلك بأنّ الغرض هو التّطهير، و المضاف غير مطهّر[٤].
و قال شيخنا الشّهيد نوّر اللّه مرقده، في الذكرى بعد إيراد كلام العلّامة: إنّ المفيد رحمه اللّه قدّر السّدر برطل و نحوه[٥]، و ابن البرّاج برطل و نصف[٦].
و اتّفق الأصحاب على ترغيته[٧]، و هما يوهمان الإضافة، و يكون المطهّر هو القراح،
[١]. الكافي ٣: ١٥٦ ح ٤، التّهذيب ١: ٣٢٣ ح ٩٤٢، الوسائل ٢: ٦٩٤ الباب ١١ من أبواب غسل الميّت ح ٣.
[٢]. المراسم: ٤٧.
[٣]. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ١: ٤٠٤.
[٤]. التذكرة ١: ٣٥٢.
[٥]. المقنعة: ٧٤ ..
[٦]. المهذّب ١: ٥٦.
[٧]. في ح: شرعيته. و في ص: ترغبته.