الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
المسألة الأولى: حوض له أربعة أنابيب، يملأ إحداهما كرّا في يوم، و الأخرى كرّا في يومين، و الثّالثة في ثلاثة أيّام، و الرّابعة في أربعة، فأطلق شخص الأنابيب الأربع إليه في أوّل النّهار دفعة واحدة، و حلف أن يتوضّأ من ذلك الحوض في أوّل وقت بلوغ مائه الكرّيّة[١].
فإن أراد أن يعرف في أي وقت من النّهار تبلغ الكرّيّة ليتوضّأ منه، فطريق استخراج هذه المسألة و نظائرها بالأربعة[٢] المتناسبة، أن نقول: لا ريب أنّ الأربع تملأ في يوم واحد كرّين و نصف سدس كرّ، فنسبة يوم واحد إلى اثنين و نصف سدس كنسبة الزّمان المجهول إلى كرّ واحد، فالمجهول أحد الوسطين، فنضرب أحد الطّرفين في الآخر، و ينسب الحاصل- و هو واحد إلى الوسط المعلوم- بخمسين و خمسي خمسه، و هي نسبة اثني عشر إلى خمسة و عشرين، فيتوضّأ بعد مضيّ خمسي النّهار و خمسي خمسه، فلو كان النّهار اثني عشرة ساعة مثلا توضّأ بعد مضيّ خمس ساعات و خمسة و أربعين دقيقة و ستّ و ثلاثين ثانية[٣].
المسألة الثّانية: حوض ورد عليه جماعة فطهّروا فيه ثيابهم، ثمّ سقوا بسدس مائه دوابّهم، و بخمس ما بقي أغنامهم، و بثلاثة أثمان ما بقي إبلهم، ثمّ ساروا عنه و قد بقي في أسفله خمسمائة رطل عراقيّ من الماء، ثمّ شكّوا بعد ذلك في أنّه هل كان في وقت التّطهير كرّا أم لا؟ فكيف السّبيل إلى استعلام ذلك؟
[١]. أو أنّه طهّر ثيابه في ذلك الحوض في منتصف النّهار بعد وقوف الأنابيب في ذلك الآن، و شكّ في أنّه هل كان وقت التطهير كرّا أم لا؟« منه ;».
[٢]. الأربعة المتناسبة و هي ما نسبة أوّلها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، و يلزمها مساواة مسطّح الطّرفين لمسطّح الوسطين. إذا جهل أحد الطّرفين فاقسم مسطّح الوسطين على الطّرف المعلوم، و إذا جهل أحد الوسطين فاقسم مسطّح الطّرفين على الوسط المعلوم، و الخارج هو المطلوب. أنظر اللباب في شرح خلاصة الحساب: ٢٦٢.
[٣]. أنظر اللباب في شرح خلاصة الحساب: ٢٥٥- ٢٥٨.