الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الأول فيما يتعلق بالاستحاضة
السّادس: من الحسان؛ الحسين بن نعيم الصّحّاف، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إن أمّ ولدي[١] ترى الدّم و هي حامل، كيف تصنع بالصّلاة؟ قال: فقال لي: «إذا رأت الحامل الدّم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الّذي كانت ترى فيه الدّم، من الشّهر الّذي كانت تقعد فيه.
فإنّ ذلك ليس من الرّحم، و لا من الطّمث فلتتوضّأ و لتحتش بالكرسف[٢] و تصلّي، و إذا رأت الحامل الدّم قبل الوقت الّذي كانت ترى فيه الدّم بقليل، أو في الوقت من ذلك الشّهر فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصّلاة عدد أيّامها الّتي كانت تقعد في حيضها، فإن انقطع الدّم عنها قبل ذلك فلتغتسل، و لتصلّ.
و إن لم ينقطع عنها الدّم إلّا بعد أن تمضي الأيّام الّتي كانت ترى الدّم فيها بيوم أو يومين، فلتغتسل و لتحتش و لتستثفر[٣] و تصلّي الظّهر و العصر، ثمّ لتنظر: فإن كان الدّم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف، فلتتوضّأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة، ما لم تطرح الكرسف عنها، فإن طرحت الكرسف عنها، فسال الدّم، وجب عليها الغسل.
قال: و إن طرحت الكرسف عنها، و لم يسل الدّم، فلتتوضّأ و لتصلّ، و لا غسل عليها.
قال: و إن كان الدّم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات، و تحتشي و تصلّي و تغتسل للفجر،
[١]. في موضع من التّهذيب: أمّ ولد لي.
[٢]. في الكافي موضع من التّهذيب: و تحتشي بكرسف.
[٣]. في الكافي: ثمّ تحتشي و تستذفر، و في موضع من التّهذيب: و تحتشي و تستذفر.