الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
الرّابع: محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت له: الغدير[١] ماء مجتمع، تبول فيه الدّوابّ، و تلغ فيه الكلاب، و يغتسل فيه الجنب، قال: «إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، و الكرّ ستّمائة رطل»[٢].
الخامس: صفوان بن مهران الجمّال، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحياض الّتي بين مكّة و المدينة[٣] تردها السّباع، و تلغ فيها الكلاب، و تشرب منها الحمير، و يغتسل فيها[٤] الجنب و يتوضّأ، فقال: «و كم قدر الماء؟»، فقلت: إلى نصف السّاق و إلى الرّكبة، قال: «توضّأ منه»[٥].
السّادس: من الحسان؛ عبد اللّه بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «الكرّ من الماء نحو حبّي هذا» و أشار إلى حبّ من الحباب الّتي تكون بالمدينة»[٦].
[١]. في المصادر زيادة: فيه.
[٢]. الاستبصار ١: ١١ ح ١٧، التّهذيب ١: ٤١٤ ح ١٣٠٨، و صدر في الوسائل ١: ١١٨ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق ح ٥، و ذيله في ص ١٢٤ الباب ١١ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٣]. في الوسائل: إلى المدينة.
[٤]. في التّهذيب: منها.
[٥]. التّهذيب ١: ٤١٧ ح ١٣١٧، الاستبصار ١: ٢٢ ح ٥٤، الكافي ٣: ٤ ح ٧، الوسائل ١: ١١٩ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق ح ١٢. و لمّا كانت الحياض الّتي بين الحرمين الشّريفين معمورة معروفة اقتصر ٧ على السّؤال عن مقدار الماء في عمقها و لم يسأل عن الطّول و العرض، و إنّما سأل عن ذلك ليعلم قدر نسبة الماء في عمقها إلى تلك النّجاسات المذكورة حتّى يتبيّن انفعاله منها و عدمه.
[٦]. الكافي ٣: ٣ ح ٨، التّهذيب ١: ٤٢ ح ١١٨، الاستبصار ١: ٧ ح ٥، الوسائل ١: ١٢٢ الباب ١٠ من أبواب الماء المطلق ح ٧، بتفاوت يسير. لا تضرّ جهالة الواسطة لأنّ الرّاوي عبد اللّه بن المغيرة و هو ممن اجتمعت العصابة على صحّة ما يصحّ عنه.« منه ;».