الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٦٧ - الفصل الأول في طهورية الماء و انفعاله بالتغير بالنجاسة مطلقا أو بمجرد ملاقاتها إن كان راكدا دون الكر
ثمّ لا يخفى دلالة هذا الحديث بظاهره على مجامعة الوضوء لغسل الجنابة، فهو يؤيّد ما ذكره الشّيخ في التّهذيب من استحبابه معه[١]. اللّهم إلّا أن يراد بالوضوء غسل اليدين، أو يكون الضّمير في «يتوضّأ» عائدا إلى الرّجل بتجريده عن وصف الجنابة.
و قد دلّ الحديث التّاسع على كراهة الوضوء بالماء[٢] الآجن مع القدرة على غيره.
و الآجن: اسم فاعل من: أجن الماء إذا تغيّر لونه و طعمه. و الظّاهر أنّ تغيّر الرّيح لازم لتغيّرهما، و لو فرض انفكاكه عنهما بأنّ يتغيّر[٣] ريحه فقط، فالظّاهر عدم كراهة الوضوء به، لأنّه لم يثبت تسميته آجنا، و اللّه أعلم.
[١]. التّهذيب ١: ١٤٩، و كذلك الحديث الخامس و السّابع في الفصل الآتي، فإنّ تقرير الإمام ٧ قول صفوان:
« و يتوضّأ» يعطي ذلك، اللّهمّ إلّا أن يحمل على وضوء الجنب للنوم مثلا.« منه رحمه اللّه».
[٢]. الماء: ليس ص.
[٣]. في م: يتعيّن.