الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
مثل الماء؛ إذ لا محصّل له.
و كذا الضّمير في قوله ٧: «في عمقه» أي في عمق ذلك المقدار من الأرض.
و أيضا فالظّاهر- على تقدير الإغماض عن هذا التّوجيه- هو أنّ المسكوت عنه فيها إنّما هو العرض. و أمّا العمق فمبيّن؛ لأنّ قوله ٧: «في عمقه من الأرض» إمّا حال من مثله، أو نعت لثلاثة أشبار الّذي هو بدل من مثله، و لو لا الحمل على هذا لصار قوله ٧: «في عمقه من الأرض» كلاما منقطعا متهافتا، و حاشا مثلهم عن التّلفظ بمثله.
القول الثّاني: أنّه ما بلغ تكسيره سبعة و عشرين شبرا، و قد دلّ عليه الحديث الثّالث، و هو قول الصّدوقين و سائر القميّين[١]، و العلّامة في المختلف[٢]، و شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ في حواشي المختلف، و القول به غير بعيد.
و عدم التّصريح بمقدار العمق في الحديث غير قادح فيه؛ لدلالة سوق الكلام عليه كما قلنا في الرّواية السّابقة، و مثله في المحاورات كثير.
القول الثّالث: أنّه مائة شبر مكسّر، و هذا القول لابن الجنيد[٣]، و مستنده غير معلوم.
و القول الرّابع: للقطب الرّاونديّ، و هو أنّه ما بلغ مجموع أبعاده الثّلاثة عشرة أشبار و نصفا[٤]، و كأنّه ; عمل برواية أبي بصير، لكنّه لم يحمل لفظة «في» فيها على معنى الضّرب.
[١]. الفقيه ١: ٦، أمالي الصّدوق: ٥١٤ المجلس التّاسع و التّسعون، و نسب الشّيخ الطّوسيّ في الخلاف ١: ١٩٠ المسألة ١٤٧ إلى القميّين القول بأنّه ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض في عمق، و حكى قول القميّين ابن إدريس في السّرائر ١: ٦٠، و العلّامة في المختلف ١: ١٣.
[٢]. المختلف ١: ٢١ و ٢٢.
[٣]. نقله عنه العلّامة في المختلف ١: ٢١، و ابن فهد في المهذّب البارع ١: ٨٢.
[٤]. حكاه عنه في المختلف ١: ٢٢.