الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الرابع في الكفن و الحنوط و الجريدتين
و ما تضمّنه من أنّ كفن المرأة على زوجها، ممّا نقل الشّيخ في الخلاف الاتّفاق عليه[١]، و إن كانت ذات مال. و ألحق في المبسوط[٢] بالكفن مؤنة التّجهيز، و تبعه ابن إدريس[٣].
و هل يفرّق في الزوجة بين المطيعة و النّاشزة، و الدائمة و المستمتع بها؟ يحتمل ذلك؛ لعدم وجوب الإنفاق حال الحياة، فحال الموت أولى. و يظهر من شيخنا في الذكرى التّوقف فيه[٤]، و هو في موضعه.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن و الثّالث عشر من التّحنيط، لا خلاف فيه بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم[٥]، إنّما الخلاف في مواضعه، فالمشهور اختصاصه بالمساجد السّبعة.
و زاد المفيد و ابن أبي عقيل الأنف[٦]، و الصّدوق البصر و السّمع و الفم و المفاصل[٧]، و الخبران حجّة له فيما عدا البصر.
و لعلّ عدم ذكره ٧ إبهامي الرجلين[٨] في الحديث الثّامن، لاندراجهما في آثار السّجود[٩].
[١]. الخلاف ١: ٧٠٩٧٠٨ المسألة ٥١٠ و ج ٣: ٢٧٢ المسألة ١٦.
[٢]. المبسوط ١: ١٨٨.
[٣]. السّرائر ١: ١٧١.
[٤]. الذّكرى ١: ٣١٨.
[٥]. منهم الشيخ في الخلاف ١: ٢٨٥ العلّامة في المختلف ١: ٣١٩، و الشهيد في الذّكرى ١: ٣٥٣.
[٦]. المقنعة: ٧٨. نقله عن ابن عقيل العلّامة في المختلف ١: ٢٢٨.
[٧]. الفقيه ١: ٩١، المقنع: ٥٩.
[٨]. لا يخفى أنّه لو أدخل إبهامي الرجلين فيلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأنّه ٧ بيّن آثار السّجود بقوله:
« من وجهه و يديه و ركبتيه» فتأمّل.« منه ;».
[٩]. إلّا أن إيراد« من» البيانية، لا يساعد عليه هذا التوجيه.« منه ;».