الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الرابع في الكفن و الحنوط و الجريدتين
و الجارّ في قوله ٧ في الحديث الثّالث عشر: «و على صدره» متعلّق بمحذوف، أي وضع على صدره، و يحتمل تعلّقه ب «امسح»، و هو بعيد.
و ما تضمّنه الحديث التّاسع و الرابع عشر و ما بعده، من وضع الجريدة مع الميّت، ممّا تضافرت به الأخبار[١]، و انعقد عليه إجماع الأصحاب رضوان اللّه عليهم.
و الجريدة مؤنّث الجريد، و هو غصن النّخلة[٢] إذا جرّد عنه الخوص، أعني الورق، و ما دام عليه الخوص[٣] يسمّى سعفا بالتحريك، و ربّما تسمّى الجريدة[٤] سعفا أيضا.
و الأصل في وضع الجريدة ما نقله المفيد طاب ثراه في المقنعة: أنّ اللّه تعالى لمّا أهبط آدم ٧ من الجنّة[٥] إلى الأرض استوحش[٦]، فسأل اللّه تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة، فأنزل اللّه إليه النّخلة.
فكان يأنس بها في حياته، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده: إنّي كنت آنس بها في حياتي، و أرجو الأنس بها بعد وفاتي، فإذا متّ فخذوا منها جريدا و شقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني.
ففعل ولده ذلك، و فعلته الأنبياء بعده، ثمّ اندرس ذلك في الجاهليّة فأحياه النّبي ٦ و فعله و صار[٧] سنّة متّبعه»[٨].
[١]. أنظر الوسائل ٢: ٧٣٦- ٧٣٩ الباب ٧ و ٨ من أبواب التكفين.
[٢]. النخلة: ليست في ص.
[٣]. في س: الورق.
[٤]. في ح، ص: الجريد.
[٥]. في الوسائل: جنته.
[٦]. في الوسائل زيادة: في الأرض.
[٧]. في ب: و صارت: و في حاشية ح: فصار.
[٨]. المقنعة: ٨٢، الوسائل ٢: ٧٣٨ الباب ٧ من أبواب التكفين ح ١٠، و هذا الحديث يطابق ما في الوسائل و يختلف عما في المقنعة اختلافا يسيرا.