الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الرابع في الكفن و الحنوط و الجريدتين
و قد قطع الأصحاب باستحبابها، و ربّما كان في قوله ٧: «إنّها لا تعدّ شيئا، إنّما تصنع[١] ليضمّ ما هناك لئلّا يخرج منه شيء، و ما يصنع[٢] من القطن أفضل منها» نوع إشعار بذلك.
«و الإزار» في قول عبد اللّه بن سنان، قلت: فالإزار يراد به المئزر، و هو الّذي يشدّ من الحقوين إلى أسافل[٣] البدن.
و قد ورد في اللّغة إطلاق كلّ منهما على الآخر، و إن كان المعروف بين الفقهاء، و سيّما المتأخّرين أنّ الإزار: هو الشّامل كلّ[٤] البدن. و أراد بقوله: «فالإزار» الاستفسار من الإمام ٧ أنّه هل يستغنى[٥] عنه بهذه الخرقة أم لا؟
و يمكن أن يكون مراده: أنّ الإزار هو الثّالث من الأثواب، و به يتمّ الكفن المفروض، فما هذه الرابعة؟ فأجاب ٧: بأنّها غير معدودة من الكفن، فلا يستغنى بها عن شيء من أثوابه، و لا تزيد قطع الكفن بها عن الثّلاثة.
و ما تضمّنه الحديث السّادس من أنّ الكفن من جميع المال، المراد أنّه من الأصل لا من الثّلث[٦]، و لا خلاف بين الأصحاب في ذلك، كما لا خلاف في تقديمه على الدّيون، كما في الحديث السّابع، و لا ريب أنّ المراد به الواجب، أمّا المستحبّ فمع الوصيّة من الثّلث، و بدونها موقوف على تبرّع الوارث أو غيره[٧].
[١]. في س: يضع.
[٢]. في س: يضع.
[٣]. في ح: أسفل.
[٤]. في س، ح، ص: لكلّ.
[٥]. في حاشية ح: يغني.
[٦]. في ب زيادة: وحده.
[٧]. أو غيره: ليس في ب، ص.