كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٩٣ - باب ذكر ولد علي بن الحسين ع
|
حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا فَدَحُوا |
حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ[١] |
|
|
لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مَيْمُونٌ نَقِيبَتُهُ |
رَحْبُ الْفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ[٢] |
|
|
عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإِحْسَانِ فَانْقَشَعَتْ |
عَنْهُ الْغَيَابَةُ وَ الْإِمْلَاقُ وَ الْعَدَمُ[٣] |
|
|
مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَ بُغْضُهُمْ |
كُفْرٌ وَ قُرْبُهُمْ مَنْجَى وَ مُعْتَصَمٌ |
|
|
إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقَى ... |
لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ |
|
|
هُمُ الغُيُوثُ إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ |
وَ الْأُسْدُ أُسْدُ الشَّرَى وَ الْبَأْسُ مُحْتَدِمٌ[٤] |
|
|
لَا يَقْبِضُ الْعُسْرُ بَسْطاً مِنْ أَكَفِّهِمُ |
سِيَّانِ ذَلِكَ إِنْ أَثْرَوْا وَ إِنْ عَدِمُوا |
|
|
يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَ الْبَلْوَى بِحُبِّهِمْ |
مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرِهُمُ ... |
|
|
يَأْبَى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ |
خِيمٌ كَرِيمُ وَ أَيْدٍ بِالنَّدَى هُضُمٌ[٥] |
|
|
أَيُّ الْخَلَائِقِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمْ ... |
مَنْ يَعْرِفِ اللَّهَ يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذَا .. |
|
قَالَ فَغَضِبَ هِشَامٌ وَ أَمَرَ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا.
وَ ذَكَرَ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْفَرَزْدَقِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَنَّ الْفَرَزْدَقَ قَالَ مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلَّا غَضَباً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ ص فَقَالَ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ.
: وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْهِلَالِ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُنِيرُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَقَلِّبُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ آمَنْتُ بِالَّذِي نَوَّرَ بِكَ
[١] فدحه الامر أو الدين: أثقله.
[٢] النقيبة: الطبيعة و الخليقة و ميمون النقيبة اي منجح الفعال و الا ريب: العاقل.
الحاذق الكامل. و يعترم على المجهول من العرام بمعنى الشدة اي عاقل إذا أصابته شدة.
[٣] انقشعت اي انكشفت.
[٤] الازمة: الشدة و الشرى: ناحية به غياض و آجام تكون فيها الأسود و يقال للشجعان: ما هم الا أسود الشرى. و المحتدم من الدم: الشديدة الحمرة و من النار ذات لهبها.
[٥] قوله خيم اي لهم خيم و الندى: المطر و يستعار للعطاء. و هضم- بضمتين ككتب- جمع هضم و هو في اللغة بمعنى المساعد على هضم الطعام و يقال فتيان هضوم يعنى انهم يهضمون المال اي ينفقونه. و يد هضوم: تجود بما لديها.