كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٥٢ - باب طرف من دلائل صاحب الزمان ع و بيناته و آياته
عَلَيْهِ مَالًا فَلَمْ يَصْنَعِ الدَّوَاءُ فِيهِ شَيْئاً فَكَتَبْتُ رُقْعَةً أَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَوَقَّعَ أَلْبَسَكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ وَ جَعَلَكَ اللَّهُ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عُوفِيتُ وَ صَارَ الْمَوْضِعُ مِثْلَ رَاحَتِي فَدَعَوْتُ طَبِيباً مِنْ أَصْحَابِنَا وَ أَرَيْتُهُ إِيَّاهُ فَقَالَ مَا عَرَفْنَا لِهَذَا دَوَاءً وَ مَا جَاءَتْكَ الْعَافِيَةُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَمَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ فَتَهَيَّأَتْ قَافِلَةُ الْيَمَانِيِّينَ فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ فَكَتَبْتُ أَلْتَمِسُ الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ فَخَرَجَ لَا تَخْرُجْ مَعَهُمْ فَلَيْسَ لَكَ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُمْ خِيَرَةٌ وَ أَقِمْ بِالْكُوفَةِ قَالَ فَأَقَمْتُ وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَنُو حَنْظَلَةَ فَاجْتَاحُوهُمْ[١] قَالَ وَ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي رُكُوبِ الْمَاءِ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَسَأَلْتُ عَنِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي خَرَجَتْ تِلْكَ السَّنَةَ فِي الْبَحْرِ فَعُرِّفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهَا مَرْكَبٌ خَرَجَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ الْبَوَازِخُ فَقَطَعُوا عَلَيْهَا..
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ فَأَتَيْتُ الدَّرْبَ مَعَ الْمَغِيبِ وَ لَمْ أُكَلِّمْ أَحَداً وَ لَمْ أَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ فَأَنَا أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا الْخَادِمُ قَدْ جَاءَنِي فَقَالَ لِي قُمْ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ لِي إِلَى الْمَنْزِلِ قُلْتُ مَنْ أَنَا لَعَلَّكَ أُرْسِلْتَ إِلَى غَيْرِي فَقَالَ لَا مَا أُرْسِلْتُ إِلَّا إِلَيْكَ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ مَعَهُ غُلَامٌ فَسَارَّهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا قَالَ حَتَّى أَتَانِي بِجَمِيعِ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ فَأَذِنَ لِي فَزُرْتُ لَيْلًا.
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ[٢] الْهَمَانِيُّ قَالَ: كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّي فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّ رَجُلٍ جَلِيلٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ فَنَظَرْنَا فَإِذَا ذَلِكَ الرَّجُلُ قَدْ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً[٣].
وَ ذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: وَرَدْتُ الْعِرَاقَ وَ عَمِلْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي وَ نَجَاحٍ مِنْ حَوَائِجِي وَ لَوِ احْتَجْتُ أَنْ أُقِيمَ بِهَا حَتَّى أَتَصَدَّقَ قَالَ وَ فِي خِلَالِ
[١] اجتاحه: استأصله و أهلكه.
[٢] و في المصدر« الحسن بن الفضل» فى الموضعين و هو الظاهر.
[٣] القرامطة: فرقة من الخوارج.