كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٥١ - باب طرف من دلائل صاحب الزمان ع و بيناته و آياته
يَا بُنَيَّ رُدَّنِي فَهُوَ الْمَوْتُ وَ قَالَ لِيَ اتَّقِ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَالِ وَ أَوْصَى إِلَيَّ وَ مَاتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ أَحْمِلُ هَذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ أَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ وَ لَا أُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْءٍ فَإِنْ وَضَحَ لِي كَوُضُوحِهِ فِي أَيَّامِ أَبِي مُحَمَّدً أَنْفَذْتُهُ وَ إِلَّا أَنْفَقْتُهُ فِي مَلَاذِّي وَ شَهَوَاتِي فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ وَ اكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ فِيهَا يَا مُحَمَّدُ مَعَكَ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى قَصَّ عَلَيَّ جَمِيعَ مَا مَعِي وَ ذَكَرَ فِي جُمْلَتِهِ شَيْئاً لَمْ أُحِطْ بِهِ عِلْماً فَسَلَّمْتُهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً لَا يُرْفَعُ لِي رَأْسٌ فَاغْتَمَمْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ قَدْ أَقَمْنَاكَ مَقَامَ أَبِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ..
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ قَالَ: أَوْصَلْتُ أَشْيَاءَ لِلْمَرْزُبَانِيِّ الْحَارِثِيِّ فِيهَا سِوَارُ ذَهَبٍ فَقُبِلَتْ وَ رُدَّ عَلَيَّ السِّوَارُ وَ أَمَرْتُ بِكَسْرِهِ فَكَسَرْتُهُ فَإِذَا فِي وَسَطِهِ مَثَاقِيلُ حَدِيدٍ وَ نُحَاسٍ وَ صُفْرٍ فَأَخْرَجْتُهُ وَ أَنْفَذْتُ الذَّهَبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُبِلَ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَوْصَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ مَالًا فَرُدَّ عَلَيْهِ وَ قِيلَ لَهُ أَخْرِجْ حَقَّ وُلْدِ عَمِّكَ مِنْهُ وَ هُوَ أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ لِوُلْدِ عَمِّهِ فِيهَا شَرِكَةٌ قَدْ حَبَسَهَا عَنْهُمْ فَنَظَرْنَا فَإِذَا الَّذِي لِابْنِ عَمِّهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخْرَجَهَا وَ أَنْفَذَ الْبَاقِيَ فَقُبِلَ.
الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: وُلِدَ لِي عِدَّةُ بَنِينَ فَكُنْتُ أَكْتُبُ وَ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ لَهُمْ فَلَا يُكْتَبُ إِلَيَّ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَلَمَّا وُلِدَ لِي الْحُسَيْنُ ابْنِي كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ لَهُ فَأُجِبْتُ فَبَقِيَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ..
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: خَرَجْتُ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ إِلَى بَغْدَادَ وَ اسْتَأْذَنْتُ فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَأَقَمْتُ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً بَعْدَ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ إِلَى النَّهْرَوَانِ فَأُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ قِيلَ لِيَ اخْرُجْ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا آيِسٌ مِنَ الْقَافِلَةِ أَنْ أَلْحَقَهَا فَوَافَيْتُ النَّهْرَوَانَ وَ الْقَافِلَةُ مُقِيمَةٌ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ عَلَفْتُ جَمَلِي حَتَّى رَحَلَتِ الْقَافِلَةُ وَ رَحَلْتُ وَ قَدْ دُعِيَ لِي بِالسَّلَامَةِ فَلَمْ أَلْقَ سُوءاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الشَّاشِيِّ قَالَ: خَرَجَ بِي نَاسُورٌ[١] فَأَرَيْتُهُ الْأَطِبَّاءَ وَ أَنْفَقْتُ
[١] الناسور: علة تحدث حوالى المقعدة.