كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٢٧ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
|
فَلَوْ لَا الَّذِي أَرْجُوهُ فِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ |
تَقَطَّعُ نَفْسِي إِثْرَهُمْ حَسَرَاتِ |
|
|
خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ |
يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ |
|
|
يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ |
وَ يَجْزِي عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ[١] |
|
|
فَيَا نَفْسُ طِيبِي ثُمَّ يَا نَفْسُ فَأَبْشِرِي |
فَغَيْرُ بَعِيدٍ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ |
|
|
وَ لَا تَجْزَعِي مِنْ مُدَّةِ الْجَوْرِ إِنَّنِي |
أَرَى قُوَّتِي قَدْ آذَنَتْ بِثَبَاتِ |
|
|
فَإِنْ قَرَّبَ الرَّحْمَنُ مِنْ تِلْكَ مُدَّتِي |
وَ أَخَّرَ مِنْ عُمُرِي وَ وَقْتِ وَفَاتِي |
|
|
شَفَيْتُ وَ لَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِي غُصَّةً |
وَ رَوَّيْتُ مِنْهُمْ مُنْصُلِي وَ قَنَاتِي[٢] |
|
|
فَإِنِّي مِنَ الرَّحْمَنِ أَرْجُو بِحُبِّهِمْ |
حَيَاةً لَدَى الْفِرْدَوْسِ غَيْرَ تَبَاتِ |
|
|
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِلْخَلْقِ إِنَّهُ |
إِلَى كُلِّ قَوْمٍ دَائِمُ اللَّحَظَاتِ |
|
|
فَإِنْ قُلْتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ |
وَ غَطُّوا عَلَى التَّحْقِيقِ بِالشُّبُهَاتِ |
|
|
تَقَاصَرَ نَفْسِي دَائِماً عَنْ جِدَالِهِمْ |
كَفَانِي مَا أَلْقَى مِنَ الْعَبَرَاتِ |
|
|
أُحَاوِلُ نَقْلَ الصُّمِّ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا |
وَ أَسْمَاءِ أَحْجَارٍ مِنَ الصَّلَدَاتِ |
|
|
فَحَسْبِيَ مِنْهُمْ أَنْ أَبُوءَ بِغُصَّةٍ |
تَرَدَّدَ فِي صَدْرِي وَ فِي لَهَوَاتِي |
|
|
فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعُ وَ مُعَانِدٍ |
تَمِيلُ بِهِ الْأَهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ |
|
|
كَأَنَّكَ بِالْأَضْلَاعِ قَدْ ضَاقَ ذَرْعُهَا |
لِمَا حَمَلَتْ مِنْ شِدَّةِ الزَّفَرَاتِ |
|
فَقَالَ دِعْبِلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَنْ هَذَا الْقَبْرُ بِطُوسَ فَقَالَ ع قَبْرِي وَ لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَ السِّنُونَ حَتَّى تَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ وَ نَهَضَ الرِّضَا ع وَ قَالَ لَا تَبْرَحْ وَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَرَدَّهَا وَ قَالَ مَا لِهَذَا جِئْتُ وَ طَلَبَ شَيْئاً مِنْ ثِيَابِهِ فَأَعْطَاهُ جُبَّةً مِنْ خَزٍّ وَ الصُّرَّةَ وَ قَالَ لِلْخَادِمِ قُلْ لَهُ خُذْهَا فَإِنَّكَ سَتَحْتَاجُ إِلَيْهَا وَ لَا تُعَاوِدْنِي فَأَخَذَهَا وَ سَارَ مِنْ مَرْوَ فِي قَافِلَةٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِمُ اللُّصُوصُ
[١] سيأتي كلام الإمام عليه السلام لدعبل حين بلغ الى هذين البيتين.
[٢] المنصل: السيف.