كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٦٨ - و أما مناقبه و صفاته
الْقُمِّيُّ وَفْدَ أَهْلِ الرَّيِّ فَلَمَّا بَلَغْنَا نَيْسَابُورَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الرِّضَا ع بِطُوسٍ فَقَالَ خَرَجْنَا إِلَى هَذَا الْمَلِكِ وَ نَخَافُ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ عُدُولُنَا إِلَى زِيَارَةِ الْقَبْرِ وَ لَكِنَّا إِذَا انْصَرَفْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا قُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِي الزِّيَارَةِ فَقَالَ لَا يَتَحَدَّثُ أَهْلُ الرَّيِّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ مُرْجِئاً وَ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ رَافِضِيّاً قُلْتُ فَتَنْتَظِرُنِي فِي مَكَانِكَ قَالَ أَفْعَلُ وَ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ أَزْمَعْتُ الْمَبِيتَ عَلَى الْقَبْرِ[١] فَسَأَلْتُ امْرَأَةً حَضَرَتْ مِنْ بَعْضِ سَدَنَةِ الْقَبْرِ هَلْ مَنْ حُذِرَ بِاللَّيْلِ قَالَتْ لَا فَاسْتَدْعَيْتُ مِنْهَا سِرَاجاً وَ أَمَرْتُهَا بِإِغْلَاقِ الْبَابِ وَ نَوَيْتُ أَنْ أَخْتِمَ الْقُرْآنَ عَلَى الْقَبْرِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ سَمِعْتُ قِرَاءَةً فَقَدَّرْتَ أَنَّهَا قَدْ أَذِنَتْ لِغَيْرِي فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَوَجَدْتُهُ مُغْلَقاً وَ انْطَفَا السِّرَاجُ فَبَقِيتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ فَوَجَدْتُهُ مِنَ الْقَبْرِ وَ هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ مَرْيَمَ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً وَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الرَّيَّ بَدَأْتُ بِأَبِي الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فَسَأَلْتُهُ هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ النَّبِيُّ ص وَ أَخْرَجَ لِي قِرَاءَتَهُ ص فَإِذَا هِيَ كَذَلِكَ.
رَوَى دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ.
وَ عَنِ الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عِدَةُ الْمُؤْمِنِ نَذْرٌ لَا كَفَّارَةَ [لَهَا][٢].
وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ يَقِينٌ بِالْقَلْبِ.
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْبَيْتِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ
[١] أزمع على الامر: ثبت عليه.
[٢] يعني المؤمن يفى بوعده كما في حديث آخر: المؤمن إذا وعد وفى.