كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢١ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
وَ لَا عَلَيْهَا مَعْقُلَةٌ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ كَانَ قِيلَ لِي إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَأَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ هَذِهِ مَسْأَلَةُ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ الْجَوَابُ مِنَّا وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ وَاحِداً جَرَى لِآخِرِنَا مَا جَرَى لِأَوَّلِنَا وَ أَوَّلُنَا وَ آخِرُنَا فِي الْعِلْمِ سَوَاءٌ وَ لِرَسُولِ اللَّهِ ع وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلُهُمَا.
وَ عَنْهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَوَالِيهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ دُعَاءً فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا عِزَّ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ مُدَّ لِي فِي عُمُرِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِكَ وَ فِي زُمْرَتِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنْتَ فِي حِزْبِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ إِذْ كُنْتَ بِاللَّهِ مُؤْمِناً وَ لِرَسُولِهِ مُصَدِّقاً وَ لِأَوْلِيَائِهِ عَارِفاً وَ لَهُمْ تَابِعاً فَأَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ..
قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ يَقُولُ إِنَّ لِكَلَامِ اللَّهِ فَضْلًا عَلَى الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ لِكَلَامِنَا فَضْلٌ عَلَى كَلَامِ النَّاسِ كَفَضْلِنَا عَلَيْهِمْ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَشْكُو الْفَقْرَ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَقْرُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى مَعَ غَيْرِنَا وَ الْقَتْلُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ مَعَ عَدُوِّنَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُحْصٍ أَوْلِيَاءَنَا إِذَا تَكَاثَفَتْ ذُنُوبُهُمْ بِالْفَقْرِ وَ قَدْ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ الْفَقْرُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ غَيْرِنَا وَ الْقَتْلُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ مَعَ عَدُوِّنَا وَ نَحْنُ كَهْفٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْنَا وَ نُورٌ لِمَنِ اسْتَبْصَرَ بِنَا وَ عِصْمَةٌ لِمَنْ اعْتَصَمَ بِنَا مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى وَ مَنِ انْحَرَفَ عَنَّا فَإِلَى النَّارِ..
وَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ فَجَلَسْتُ وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ ثُمَّ وَدَّعْتُهُ وَ نَهَضْتُ فَرَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمٍ فَقَالَ لِي