كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٨ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
وَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا ابْنُ أُمِّ غَانِمٍ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ فِيهَا آبَائِي وَ قَدْ جَاءَنِي أَطْبَعُ فِيهَا هَاتِ حَصَاتَكَ فَأَخْرَجَ حَصَاةً فَإِذَا فِيهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ فَطَبَعَ فِيهَا بِخَاتَمٍ مَعَهُ فَانْطَبَعَ قَالَ وَ اسْمُ الْيَمَانِيِّ مِهْجَعُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَلَمٍ ابْنُ أُمِّ غَانِمٍ الْيَمَانِيَّةِ.
قَالَ: خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي جَنَازَةِ أَبِي الْحَسَنِ وَ قَمِيصُهُ مَشْقُوقٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَوْنٍ قَرَابَةُ نَجَاحِ بْنِ سَلَمَةَ مَنْ رَأَيْتَ أَوْ بَلَّغَكَ مِنَ الْأَئِمَّةِ شَقَّ ثَوْبَهُ فِي مِثْلِ هَذَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ يَا أَحْمَقُ وَ مَا يُدْرِيكَ مَا هَذَا قَدْ شَقَّ مُوسَى عَلَى هَارُونَ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدٌ أَخِي إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ امْرَأَتُهُ حَامِلٌ مُقْرِبٌ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهَا وَ يَرْزُقَهُ ذَكَراً وَ يُسَمِّيَهُ فَكَتَبَ يَدْعُو اللَّهَ بِالصَّلَاحِ وَ يَقُولُ رَزَقَكَ اللَّهُ ذَكَراً سَوِيّاً وَ نِعْمَ الِاسْمُ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَلَدَتْ اثْنَيْنِ فِي بَطْنٍ أَحَدُهُمَا فِي رِجْلِهِ زَوَائِدُ فِي أَصَابِعِهِ وَ الْآخَرُ سَوِيٌّ فَسَمَّى وَاحِداً مُحَمَّداً وَ الْآخَرَ صَاحِبَ الزَّوَائِدِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ..
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ كَانَ خَادِماً يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِأَخٍ لَهُ خَرَجَ إِلَى أَرْمَنِيَّةَ يَجْلِبُ غَنَماً فَوَرَدَ الْجَوَابُ بِمَا سَأَلَ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ فِيهِ بِشَيْءٍ فَوَرَدَ الْخَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ أَخَاهُ مَاتَ يَوْمَ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ جَوَابَ الْمَسَائِلِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لِأَنَّهُ عَلِمَ بِمَوْتِهِ..
وَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَارِ وَ الْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنًى هَذَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ.
وَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ[١] قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي
[١] الفاطر: ٣٢.