كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٦٤ - و أما مناقبه و صفاته
لَا تَزَالُ تَجِيءُ بِالشَّيْءِ لَا نَعْرِفُهُ فَقَالَ إِنِّي أَتْلُو عَلَيْكَ بِهِ قُرْآناً قَالَ وَ ذَلِكَ أَيْضاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَاتِهِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ[١] قَالَ فَلَا تَرَانِي بَعْدَهَا قَاطِعاً رَحِماً.
وَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظَّرِيفُ يَرْمَدُ فَقَالَ وَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا غَسَلَ يَدَهُ مِنَ الْغَمَرِ[٢] مَسَحَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَرْمَدْ.
١٤- وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ الْمَدْيُونِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ فِيمَا يَكْرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
١٤- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَاتَّخِذُوهُ إِمَاماً فَإِنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ.
وَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ كَانَ لَهُ أَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ وَ أَمْنٌ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَ اسْتَجْلَبَ الْغِنَى وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ جَذَاذِ اللَّيْلِ وَ حَصَادِهِ[٣] قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهُ الْفُقَرَاءُ وَ الْمَسَاكِينُ.
وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطْفِئُهُ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لِأَخِيهِ كَمَا يَكُنْ لِنَفْسِهِ لَمْ يُعْطِ الْأُخُوَّةَ حَقَّهَا أَ لَا تَرَى كَيْفَ حَكَى اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَبِيهِ وَ الْأَخُ مِنْ أَخِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ شَفَقَةَ الْأَصْدِقَاءِ يَقُولُ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
[١] الرعد: ٢١.
[٢] الغمر- بالتحريك-: الدسم و الزهومة من اللحم.
[٣] الجذاذ: صرام النخل اي أوان ادراكه.