كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٢٣ - و أما عمره
مِنْ بَعْدِهِ وَ بَرَزَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ بِالْفَضْلِ فِي الْعِلْمِ وَ الزُّهْدِ وَ السُّؤْدُدِ وَ كَانَ أَنْبَهَهُمْ ذِكْراً وَ أَجَلَّهُمْ فِي الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ أَعْظَمَهُمْ قَدْراً وَ لَمْ يَظْهَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع مِنْ عِلْمِ الدِّينِ وَ الْآثَارِ وَ السُّنَنِ وَ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَ السِّيرَةِ وَ فُنُونِ الْآدَابِ مَا ظَهَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع.
و روي عنه معالم الدين دون بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء فقهاء المسلمين و صار بالفضل علما لأهله تضرب به الأمثال و تسير بوصفه الآثار و الأشعار و فيه يقول القرطي
|
يا باقر العلم لأهل التقى |
و خير من لبى على الأجبل |
|
و قال مالك بن أعين الجهني يمدحه ع من قصيدة
|
إذا طلب الناس علم القرآن |
كانت قريش عليه عيالا |
|
|
و إن قيل أين ابن بنت النبي |
نلت بذاك فروعا طوالا |
|
|
نجوم تهلل للمدلجين |
جبال تورث علما جبالا. |
|
وَ وُلِدَ ع بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قُبِضَ ع بِهَا سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَةٍ وَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ هُوَ هَاشِمِيٌّ مِنْ هَاشِمِيَّيْنِ عَلَوِيٌّ مِنْ عَلَوِيَّيْنِ[١] وَ قَبْرُهُ بِالْبَقِيعِ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ص.
وَ رَوَى مَيْمُونٌ الْقَدَّاحُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ لِي مَنْ أَنْتَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ فَقُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا بُنَيَّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَبَّلَ يَدِي ثُمَّ أَهْوَى إِلَى رِجْلِي لِيُقَبِّلَهَا فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ فَقَالَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ فَقُلْتُ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا جَابِرُ فَقَالَ كُنْتُ مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى إِلَى أَنْ تَلْقَى[٢] رَجُلًا مِنْ وُلْدِي يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ النُّورَ وَ الْحِكْمَةَ
[١] لانتسابه الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من جهة الأب و الام كما عرفت.
[٢] و في بعض النسخ« حتى تلقى».