شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٢ - البحث الثلاثون بحث خطاب المشافهة
الشرائط بالموجودين من الحضور في مجلس الخطاب والعلم به فلابد من القول بأنه من أول زمن خلقه إلى زمن نزول جبرئيل به هو خطاب وضع ومن زمن نزول جبرئيل به إلى آخر زمن تبليغه من الرسول (ص) يحتمل فيه وجودها أنه أحدها بقي على الخطاب الوضعي، وجبرئيل (ع) والنبي (ص) راويان مع أجتماع الشرائط في المروي له فجبرائيل راوٍ للنبي (ص)، والنبي (ص) راوٍ للأئمة (ع) وكذا الأئمة (ع) راوون لهم، وكذا العلماء راوون لسائر الناس ويحتمل ثانياً أنه مخاطب به حقيقة شفاها مرة ثانية على لسان جبرئيل فهو مخاطب عن لسان الله تعالى مخاطب على لسانه والخطاب لرسوله ثم أنَّ الرسول (ص) يكون راوياً ويحتمل ثالثاً أنه مخاطب به شفاهاً على لسان رسوله (ص)، والرسول (ص) مخاطب به عن الله عز وجل، وكذا الأئمة (ع) من بعده مخاطبون به الأمة وعلى هذا الوجه فلابد من أن يكون المخاطبون هم المشافهون الحاضرون الفاهمون للخطاب ويكون تسرية الحكم الطلبي المتضمّن للخطاب لغيرهم بالدليل وأما الحكم الوضعي كالزانية والزاني ومن قتل مؤمناً متعمداً ومن يفعل الحسنات ومن يعمل مثقال ذرة فيشمل المتصف وغير المتصف بشرائط الخطاب بعد أتصافه بالوصف العنواني ثم على هذا الوجه يحتمل في النبي (ص) وجبرائيل (ع) وجهان:
أحدهما: وهو من البعيد أن يقال أنهما اللتان يخلق الله تعالى في لسانهما الكلمات كما يخلقها في الشجر والمدر وغيرهما من الجمادات فجعله من خطاب الله تعالى على ظاهره بهذا النحو حقيقة بعيد بل غير ممكن.
ثانيهما: أنه يمكن أن ينزّل على أرادة أنه من باب النيابة عن الله سبحانه وتعالى ويكون هو سبحانه وتعالى مخاطباً بهذا الأعتبار وهو قريب ويحتمل رابعاً من باب