شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٩ - البحث الثلاثون بحث خطاب المشافهة
من عموم أو خصوص كالعلامة في ثلثي القواعد والتحرير وكذا الدروس بل والمبسوط وحاشاهم من الأخذ بغير دليل أو عمل بالقياس والأستحسان بل عملهم على الظنون الناشئة عن الأدلة الخاصة وهو معنى الشم، فظهر أنه لا يجوز الأخذ بكل ظن ولا الجمود على الظنون المخصوصة بل هو أمر بين أمرين.
البحث الثلاثون بحث خطاب المشافهة
في إنَّ ما صدر من الأقوال والأفعال الأختيارية عن الطبيعة لابد أن يكون لغرض وداعٍ معتد به، فوقوع الكلام من المتكلّم بغير قصد هذيان ولابد أن يكون لغرض من الأغراض ثم قد لا يكون الغرض بقصد الخطاب وشبهه ما لا يتعلق بالأحكام مطلقاً من تفهيم المعاني أو ترتيب الأحكام الشرعية أو العرفيّة عليها كالتلاوة، والأذان، والأقامة وسائر الأذكار والدعوات والتكرير للحفظ والتعليم للقرآن، ولأنشاد الشعر والتلذذ بالغنا وذكر المعايب والهجو والمدح ونحو ذلك من تكرير أسم المحبوب والمعشوق وذكر العيش نصف العيش.
وقد يكون مما يتعلق بالأحكام كالنذور، والأَيمان، وأكثر الأيقاعات كالطلاق والتحرير والفسخ بالعيب أو بالخيار وهذان القسمان لا يحتاج فيهما إلى وجود مخاطب فاهم للخطاب، وقد يكون الغرض بطريق قصد الخطاب، وهو أما بطريق الوضع بمعنى أنه يقصد به المخاطبة والتفهيم لمضمونه لكن لا على نحو التوجيه الفعلي وطلب الأفهام الحقيقي، فمن توجه إليه وأستحضار من توجه إليه تفصيلًا بل على نحو التوجيه التقديري وطلب الأفهام الصوري وأستحضار من توجه إليه أجمالا سواء كان موجوداً بالوجود اللفظي أو الوجود الرسمي والخطي وذلك كالوصايا اللفظية والرسمية ونحوها من الرسميات كالوقفيات والسجلات والحجج والطوامير ومن اللفظيات كالنصائح والمواعظ العامة وغيرها ومثل الوصايا الرسمية الكتب العلمية وما يشابهها وهو من انواع الخطابات الحقيقية والأستعمالات الجارية على القوانين العربية لأنَّ وضع الوصايا والنصائح وتأليف الكتب جار على القانون القديم والنهج القويم كما أنَّ الرسائل بين الأحباب والتحية والخطاب الذي يرسم