العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٢ - ختام فيه مسائل متفرقة
حيث إنّ محلّه الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم، وأمّا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية، فحكمه المضيّ والقضاء بعد السلام لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه.
[٢١٤٥] الثانية عشرة: إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة، بنى على الثاني لأنّه شاكّ بين الثلاث والأربع، ويجب عليه الركوع لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه، وأيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة[١] وأمّا لو انعكس بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة، فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد ويتمّ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه وطرف الشكّ الأربع بعد الركوع، لكن لا يبعد بطلان صلاته لأنّه شاكّ في الركوع من هذه الركعة ومحلّه باقٍ فيجب عليه أن يركع، ومعه يعلم إجمالًا أنّه إمّا زاد ركوعاً أو نقص ركعة فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي.
[٢١٤٦] الثالثة عشرة: إذا كان قائماً وهو في الركعة الثانية من الصلاة وعلم أنّه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنّه أتى بكليهما في الركعة الاولى حتّى تكون الصلاة باطلة أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان الصلاة، لأنّه شاكّ في ركوع هذه الركعة ومحلّه باقٍ[٢] فيجب عليه أن يركع مع أنّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته، ولا يجوز له أن يركع مع بقاء محلّه فلا يمكنه تصحيح الصلاة.
[١]- تصحيح الصلاة في هذه الصورة مشكل جدّاً لأنّه يعلم بالعلم الإجمالي بعدم وجوب إتيانصلاة الاحتياط، فيتخيّر بين إتمام الصلاة بعد البناء على الأربع وإتيان الركوع ثمّ إعادتها وبين الإتيان بالمنافي واستئناف الصلاة وإن كان الأوّل أولى. والكلام بعينه يأتي في الصورة الآتية لأنّه هناك أيضاً يعلم إجمالًا أنّها لو كانت رابعة فلا احتياج إلى صلاة الاحتياط ولو كانت ثالثة فصلاة الاحتياط لا تصحّح نقصان الركوع
[٢]- بل المحلّ لا يكون باقياً، لأنّه يعلم إجمالًا بعدم الأمر بالركوع، إمّا للإتيان به أو لبطلانالصلاة، فلا يبعد الحكم بصحّة الصلاة لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركوع الثاني