العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٦ - فصل في الشك في الركعات
وركعتان من جلوس وسجود السهو ثمّ الإعادة، وإن لم ينحصر في الصحيح بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة لأنّه لم يدر كم صلّى.
[٢٠٤٩] مسألة ١٣: إذا علم في أثناء الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين والثلاث[١] مثلًا وشكّ في أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث، يرجع إلى حالته الفعليّة[٢]، فإن دخل في الركعة الاخرى يكون فعلًا شاكّاً بين الثلاث والأربع، وإن لم يدخل فيها يكون شاكّاً بين الاثنتين والثلاث.
[٢٠٥٠] مسألة ١٤: إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه[٣]، وإن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّراً ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد، فإن كان موافقاً فهو وإلّا أعاد الصلاة، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً.
[٢٠٥١] مسألة ١٥: لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر[٤] فالأقوى عدم وجوب
[١]- مع علمه بأنّ الحالة عرضت له بعد إكمال السجدتين
[٢]- والأحوط أن تكون صلاة الاحتياط في كلتا الصورتين عن قيام
[٣]- رجاءاً وكذا في الفرع الآتي وإن كان الوقت واسعاً يجوز له قطع الصلاة والتعلّم ثمّ الإعادة
[٤]- اعلم أنّ في المسألة صوراً كثيرة والآراء فيها مختلفة، فمن أراد التحقيق فيها لابدّ أن يحيطالنظر بامور:
الأمر الأوّل: إنّ المراد من الفراغ والشكّ فيما بعده، الفراغ من نفس الصلاة لا منها ومن صلاة الاحتياط؛ فالشكّ الحادث بعد السلام البنائي وقبل صلاة الاحتياط شكّ بعد الفراغ كما هو كذلك في الشكّ الحادث أثناء صلاة الاحتياط أو بعدها. الأمر الثاني: المراد من الشكّ، الترديد مع طرفيه معيّناً، فالشكّ بين الثلاث والأربع شكّ والشكّ بين الاثنتين والأربع شكّ آخر؛ فإذا قلنا:« إنّ الشكّ باقٍ»، هو بمعنى بقائه مع طرفيه. الأمر الثالث: إنّ قاعدة الشكوك مثل:« ابن على الأكثر» إنّما تجري في الشكوك الحادثة في أثناء الصلاة دون الشكّ الذي يحدث بعدها. الأمر الرابع: إذا علمنا إجمالًا بنقصان أو زيادة ركعات الصلاة، بطلت ولا تجري فيها قاعدة الفراغ. الأمر الخامس: إذا علمنا بواسطة الشكّ اللاحق بنقصان الصلاة، وتبيّن كون السلام في غير محلّه فلا تجري قاعدة الفراغ. الأمر السادس: إذا تبدّل شكّ مركّب بشكّ بسيط في النقيصة أو بالعكس، فيعمل على مقتضى الشكّ البسيط لأنّه حدث في أثناء الصلاة وباقٍ إلى ما بعدها، وأمّا الجزء الآخر من الشكّ المركّب فمعلوم العدم بالوجدان في الصورة الاولى وحادث بعد الفراغ في الثانية فتجري فيه قاعدة الفراغ.
إذا عرفت هذا فنقول: لو فرضنا الشكوك الصحيحة ما هو بين الاثنتين والثلاث أو بين الاثنتين والأربع أو بين الاثنتين والثلاث والأربع أو بين الثلاث والأربع أو بين الأربع والخمس، وكان أحدها الشكّ الأوّل أعني:« المنقلب» والآخر الشكّ الثاني أعني:« المنقلب إليه»، فتكون الفروض المتصوّرة عشرين صورة؛ اثنتان منها باطلة وهما الشكّ بين الاثنتين والثلاث المنقلب إلى الاثنتين والأربع أو إلى الأربع والخمس والبقيّة صحيحة، ففي اثنتين منها- وهو فيما إذا تبدّل شكّه من الاثنتين والثلاث والأربع إلى الاثنتين والأربع أو إلى الثلاث والأربع- وظيفته العمل بمقتضى الشكّ البسيط، وفي تسعة منها- وهو فيما إذا كان الشكّ اللاحق بين الثلاث والأربع عدا الصورة التي مرّت آنفاً أو بين الأربع والخمس عدا ما مرّ من الصورة الباطلة منه وكذا فيما إذا تبدّل الشكّ بين الأربع والخمس أو الثلاث والأربع إلى الاثنتين والأربع أو تبدّل الشكّ بين الأربع والخمس إلى الاثنتين والثلاث والأربع- لا شيء عليه، وفي ثلاثة منها- وهو فيما إذا كان الشكّ اللاحق بين الاثنتين والثلاث والأربع عدا الصورة التي مرّت آنفاً- وظيفته العمل بمقتضى الشكّ السابق، وفي أربعة منها- وهو فيما إذا كان الشكّ اللاحق بين الاثنتين والثلاث- وظيفته العمل بمقتضى الشكّ اللاحق وسجدة السهو بعده على الأحوط للسلام في غير محلّه