العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٩ - فصل في الشك
ولا إلى أوّل الآية[١] وهو في آخرها، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً أو مستحبّاً كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحبّ، والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها[٢] فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهويّ للسجود لم يلتفت، نعم لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود، وفي إلحاق التشهّد به في ذلك وجه[٣] إلّاأنّ الأقوى خلافه، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت، والفارق النصّ الدالّ على العود في السجود فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره.
[٢٠٣١] مسألة ١١: الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار، فمن كان فرضه الجلوس مثلًا وقد شكّ في أنّه هل سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت[٤]، وكذا إذا شكّ في التشهّد، نعم لو لم يعلم أنّه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهّد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذٍ.
[٢٠٣٢] مسألة ١٢: لو شكّ في صحّة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال في عدم الالتفات، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضاً[٥]، وإن
[١]- فيه تأمّل
[٢]- الظاهر عدم كفاية الدخول في مقدّمات الجزء
[٣]- بل هو الأقوى والأحوط أن يكون بقصد القربة المطلقة
[٤]- الظاهر أنّ الجلوس لم يتعيّن كونه بدلًا عن القيام إلّابالقراءة والتسبيح فيه، فإن كان فيحال القراءة والتسبيح فيحصل التجاوز بها لا بالجلوس، وإن لم يكن في حال القراءة والتسبيح كان الشكّ قبل التجاوز فلابدّ من أن يلتفت إليه وكذا الأمر في التشهّد
[٥]- بل الأقوى الالتفات والتدارك وليس منه الشكّ في واجبات الركوع والسجدة بعد رفعالرأس منهما لأنّها ليست بشرط في صحّتهما