العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٣ - فصل في أحكام التيمم
كان الوجدان بعد الركوع إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً.
[١١٥٦] مسألة ١٨: في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال، لما مرّ من أنّ القدر المتيقّن من بقاء وصحّة التيمّم إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة، نعم لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً كما قاله بعضهم، جاز المسّ وقراءة العزائم مادام في تلك الصلاة، وممّا ذكرنا ظهر الإشكال[١] في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتّبة عليها، لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها.
[١١٥٧] مسألة ١٩: إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشكّ في أنّه ركع أم لا، حيث إنّه محكوم بأنّه ركع فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا؟ إشكال[٢]، فالاحتياط بالإتمام والإعادة لا يترك.
[١١٥٨] مسألة ٢٠: الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحّة باقية[٣] بناءاً على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة.
[١١٥٩] مسألة ٢١: المجنب المتيمّم بدل الغسل إذا وجد ماءاً بقدر كفاية الوضوء فقط، لا يبطل تيمّمه، وأمّا الحائض ونحوها ممّن تيمّم تيمّمين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عنه، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عن الغسل وبقي تيمّمه الذي هو بدل عن الوضوء، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما بطل كلا التيمّمين، ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن
[١]- بل لا إشكال فيه
[٢]- لا إشكال فيه والأظهر أنّه بحكم ما بعد الركوع الوجداني
[٣]- الأظهر انصراف النصّ من هذا الفرض