العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٧ - فصل في المطهرات
اخرى ذات أثر وخاصيّة اخرى، يكون طاهراً وحلالًا، وأمّا نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع، وكلّ مسكر نجس.
[٣٧٠] مسألة ٨: إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة.
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي[١] على القول بنجاسته بالغليان، لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، وأمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات، كما أنّ في الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها والحلّيّة بعد الذهاب كذلك، أي لا فرق بين المذكورات، وتقدير الثلث والثلثين إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة، ويثبت بالعلم وبالبيّنة، ولا يكفي الظنّ، وفي خبر العدل الواحد إشكال[٢]، إلّاأن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيّته، وحينئذٍ يقبل قوله وإن لم يكن عادلًا إذا لم يكن ممّن يستحلّه[٣] قبل ذهاب الثلثين.
[٣٧١] مسألة ١: بناءاً على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناءاً على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء[٤]، وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف[٥] وإن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة، لكن لا يخلو عن إشكال من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها،
[١]- قد مرّ الكلام فيه سابقاً.[ في مسألة ٢٠٢]
[٢]- بل لا اعتبار به إلّاإذا كان موجباً للاطمئنان
[٣]- ولا ممّن يشربه
[٤]- وهو ممنوع وقد عرفت المنع في المبنى وعليه فلا محلّ له ولا يطهر بهما
[٥]- فيه منع؛ نعم بعد ذهاب ثلثي ما في القدر يطهر ثوب وبدن العامل والآلات المعدّة لذلك على فرض نجاسته