العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٥ - فصل في المطهرات
كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبة، وكذا إذا كان تحته حصير آخر، إلّاإذا خيط به على وجه يعدّان معاً شيئاً واحداً، وأمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر[١] إذا جفّ به، وإن كان لا يخلو عن إشكال، وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال.
الرابع: الاستحالة، وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة اخرى، فإنّها تطهّر النجس بل والمتنجّس كالعذرة تصير تراباً، والخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً، والبول أو الماء المتنجّس[٢] بخاراً، والكلب ملحاً وهكذا، كالنطفة تصير حيواناً، والطعام النجس جزءاً من الحيوان وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً، والحليب إذا صار جبناً وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل[٣]، وكذا في صيرورة الطين خزفاً أو آجراً، ومع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة.
الخامس: الانقلاب، كالخمر ينقلب خلّاً فإنّه يطهر، سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه، سواء استهلك أو بقي على حاله، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر بالانقلاب[٤].
[٣٦٣] مسألة ١: العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلّاً لم يطهر، وكذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلًاّ[٥].
[١]- بل بعيد جدّاً
[٢]- فقد مرّ أنّه إذا رجع البخار إلى صورته الاولى فالأحوط الاجتناب عنه.[ في مسألة ٧٦]
[٣]- الظاهر عدم صدقها فيه وفيما بعده والمعيار أن لا يكونا واحداً في نظر العرف
[٤]- على الأحوط
[٥]- على الأحوط