العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٨ - فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما
الإقامة فقد مرّ أنّه إن كان من قصده الخروج والعود عمّا قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجاً عن محلّ الإقامة فلا يضرّ[١] بقصد إقامته ويتحقّق معه، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له، وأمّا إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد فيشكل معه تحقّق الإقامة[٢]، والأحوط الجمع من الأوّل إلى الآخر إلّاإذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديداً أو يخرج مسافراً.
[٢٣٢٦] مسألة ٢٥: إذا بدا للمقيم السفر ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب والمقصد والعود، وإن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص[٣] إلى حال العزم على العود ويتمّ عند العزم عليه، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً[٤]، وأمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة[٥] لأنّ المفروض الإعراض عنه، وكذا لو
[١]- قد مرّ الكلام فيه.[ في مسألة ٢٣٠٩]
[٢]- فالأقوى القصر والأحوط الجمع
[٣]- مرّ أنّ حدّ الترخّص لا يعتبر في محلّ الإقامة[ في مسألة ٢٢٨٨] فيقصّر من حين الخروج منمحلّ إقامته
[٤]- لا يترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء
[٥]- إذا كانت طهران مثلًا محلّ الإقامة لشخص وأراد الخروج إلى قم فذهب إلى أربعة فراسخثمّ بان له أنّ بعض حوائجه بقي في طهران فأراد العود إليها لأخذه، فصلاته في الذهاب والإياب وفي طهران قصر؛ هذا ممّا لا ريب فيه، وكذا إذا بان له بعد ثلاث فراسخ فرجع إلى طهران لأخذ حوائجه، فصلاته قصر في العود وفي طهران وبعدها، لأنّه سفر واحد عرفاً. والقول بأنّهما سفران، أحدهما: الذهاب إلى ثلاثة فراسخ والعود منه إلى طهران- وهو سفر إلى ما دون المسافة- والآخر: سفر جديد من طهران خصوصاً إذا بقي فيها يوماً أو يومان، فلا يعدّ سفره سفراً واحداً عرفاً، مردود بل هذا سفر واحد، إذ لم يوجد هناك قاطع من قواطع السفر ولا وجه للجمع