العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦١ - فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما
كلّ واحدة ستّة أشهر أو بالاختلاف[١]، بل يمكن الثلاثة أيضاً بل لا يبعد الأزيد أيضاً.
[٢٣٠٤] مسألة ٣: لا يبعد أن يكون الولد تابعاً لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما[٢] وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطّن فيه أبداً، فيعدّ وطنهما وطناً له أيضاً إلّاإذا قصد الإعراض عنه[٣]، سواء كان وطناً أصليّاً لهما ومحلّاً لتولّده أو وطناً مستجدّاً لهما، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصليّ واتّخذا مكاناً آخر وطناً لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمّ صار بالغاً، وأمّا إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها وهو معهما مع كونه بالغاً فلا يصدق وطناً له إلّامع قصده بنفسه.
[٢٣٠٥] مسألة ٤: يزول حكم الوطنيّة بالإعراض والخروج وإن لم يتّخذ بعد وطناً آخر، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة.
[٢٣٠٦] مسألة ٥: لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه، فلو غصب داراً في بلد وأراد السكنى فيها أبداً يكون وطناً له، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراماً عليه من جهة كونه قاصداً لارتكاب حرام أو كان منهيّاً عنه من أحد والديه أو نحو ذلك.
[١]- أو اتّخذ في كلّ واحد من البلدين مسكناً أحدهما لسكناه ليلًا وسكنى عياله والآخر لسكناه نهاراً ولاشتغاله في أفعاله من التجارة وتحصيل العلم والاشتغال في دوائر الحكومة وبقي كذلك مدّة مديدة بحيث خرج عن موضوع المسافر عرفاً وعدّ من أهالي المحلّ، فالذين بيوتهم في مصر ومحلّ اشتغالهم من التجارة والتحصيل في مصر آخر صلواتهم تامّة وصومهم صحيح، سواء كانت الفاصلة بين البلدين بمقدار المسافة أو لا، أمّا في البلدين فلكونهما محلّاً لهم ولعدم صدق كونهم مسافرين فيهما، وأمّا في الطريق الذي يكون أزيد من المسافة فلأنّهم إذا تردّدوا بينهما في كلّ يوم أو يومين أو نحوه يكونون كالتاجر الذي يدور في تجارته
[٢]- لا ينحصر الحكم بالولد وبغير البالغ بل يشمل كلّ تابع بالتبعيّة العرفيّة وعدم الاستقلال فيالتعيّش والإدارة
[٣]- وأعرض عملًا