العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٧ - فصل في صلاة المسافر
فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأوّل أحدهما بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك كفى في وجوب القصر.
[٢٢٥٤] مسألة ٢٣: لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم فإمّا أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده، ففي الصورة الاولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه[١]، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع، وأمّا في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة يقصّر أيضاً وإلّا فيبقى على التمام؛ نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلًا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع.
[٢٢٥٥] مسألة ٢٤: ما صلّاه قصراً قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته[٢] في الوقت فضلًا عن قضائه خارجه.
الرابع: أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك، وإلّا أتمّ لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر، والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة، وكذا يتمّ لو كان متردّداً في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية؛ نعم لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردّداً فيه إلّاأنّه يحتمل[٣] عروض مقتضٍ لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصّر، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلّاأنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع، ويحتمل عروض ذلك، فإنّه لا يضرّ بعزمه وقصده.
[٢٢٥٦] مسألة ٢٥: لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن
[١]- وهو الأقوى
[٢]- لا يترك الاحتياط بالإعادة والقضاء
[٣]- احتمالًا موهوماً لا يعتني به العقلاء