العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥ - فصل في أحكام النجاسة
[٢٤٢] مسألة ١: إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر وبعضه نجس صحّ إذا كان الطاهر بمقدار الواجب، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً، فلو وضع التربة على محلّ نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحّت صلاته.
[٢٤٣] مسألة ٢: تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها بل والطرف الخارج على الأحوط إلّاأن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً لا يلحقه الحكم، ووجوب الإزالة فوريّ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفيّ، ويحرم تنجيسها أيضاً، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها بل مطلقاً على الأحوط[١]، وأمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك.
[٢٤٤] مسألة ٣: وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائيّ، ولا اختصاص له بمن نجّسها[٢] أو صار سبباً، فيجب على كلّ أحد.
[٢٤٥] مسألة ٤: إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها، ومع الضيق قدّمها، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة، لكن في بطلان صلاته إشكال، والأقوى الصحّة[٣]. هذا إذا أمكنه الإزالة، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته، ولا فرق
[١]- إذا لم يصدق الهتك فلا يجب الاحتياط
[٢]- بل له اختصاص بمن نجّسها مع وجوبها الكفائيّ على كلّ أحد؛ فإنّ بقاء النجاسة أثر لعمله، فعليه إعدامه وللحاكم إلزامه
[٣]- فيه تأمّل