العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤ - فصل في أحكام النجاسة
[٢٤٠] مسألة ١٢: قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشيء بالملاقاة تأثّره، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثّر بالرطوبة أصلًا- كما إذا دُهّن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلّل أصلًا- يمكن أن يقال: إنّه لا يتنجّس بالملاقاة[١] ولو مع الرطوبة المسرية، ويحتمل أن يكون رجل الزنبور والذُباب والبَقّ من هذا القبيل.
[٢٤١] مسألة ١٣: الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس، فالنُخامة الخارجة من الأنف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن الأنف، نعم لو ادخل فيه شيء من الخارج ولاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه الاجتناب[٢].
فصل [في أحكام النجاسة]
يشترط في صحّة الصلاة- واجبة كانت أو مندوبة- إزالة النجاسة عن البدن حتّى الظفر والشعر واللباس ساتراً كان أو غير ساتر عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه، وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين، وكذا في سجدتي السهو على الأحوط، ولا يشترط فيما يتقدّمها من الأذان والإقامة والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ولا فيما يتأخّرها من التعقيب. ويلحق باللباس- على الأحوط- اللحاف الذي يتغطّى به المصلّي مضطجعاً إيماءاً سواء كان متستّراً به[٣] أو لا، وإن كان الأقوى في صورة عدم التستّر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط، ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الاخر فلا بأس بنجاستها إلّاإذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه.
[١]- بل يتنجّس على الظاهر
[٢]- الأقوى عدم التنجّس في البواطن المحضة أي التي لا ترى عادة
[٣]- بحيث تصدق الصلاة فيه