العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
[٢٣٧] مسألة ٩: المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة اخرى، لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب[١] في الشدّة والضعف، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال.
[٢٣٨] مسألة ١٠: إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفى فيه بالمرّة ويبنى على عدم ملاقاته للبول، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا، لا يجب فيه التعفير، ويبنى على عدم تحقّق الولوغ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم أو إمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشدّ[٢] من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ.
[٢٣٩] مسألة ١١: الأقوى أنّ المتنجّس منجّس[٣] كالنجس، لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس، فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر، لا يجب فيه التعفير وإن كان أحوط خصوصاً في الفرض الثاني[٤]، وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد، وكذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول بناءاً على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدّد.
[١]- هذا هو الأقوى الموافق للوجدان والارتكاز
[٢]- إن كان الملاك في حساب الأقلّ والأكثر، المسبّب، فيكفي الأقلّ وإن كان ملاك الحساب، السبب- كما هو الظاهر- فيجب إجراء حكم الأشدّ
[٣]- هذا بالنسبة إلى المتنجّس الأوّل والثاني وعلى الأحوط في الثالث أيضاً
[٤]- لا يترك في هذا الفرض