العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
الإنسان قبل الغُسل وإن كانا جافّين، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية، ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً تنجّس كلّه، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً والدهن المائع ونحوه من المايعات، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات، وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة، وعلى ما ذكر فالبِطّيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقيّة، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّاإذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
[٢٢٩] مسألة ١: إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها فالأحوط الاجتناب، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه[١].
[٢٣٠] مسألة ٢: الذُباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها[٢]، وعلى فرضه فزوال العين[٣]
[١]- قويّ
[٢]- هذا الاحتمال بعيد جدّاً
[٣]- بل احتمال زوال العين