العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٢ - فصل في مبطلات الصلاة
[١٧٤٠] مسألة ٣٩: يستحبّ للعاطس ولمن سمع عطسة الغير وإن كان في الصلاة أن يقول:
«الحمد للَّه» أو يقول: «الحمد للَّهوصلّى اللَّه على محمّد وآله» بعد أن يضع إصبعه على أنفه، وكذا يستحبّ تسميت العاطس بأن يقول له: «يرحمك اللَّه» أو «يرحمكم اللَّه» وإن كان في الصلاة، وإن كان الأحوط[١] الترك حينئذٍ، ويتسحبّ للعاطس كذلك أن يردّ التسميت بقوله: «يغفر اللَّه لكم».
السادس: تعمّد القهقهة ولو اضطراراً، وهي الضحك المشتمل على الصوت والمدّ والترجيع بل مطلق الصوت على الأحوط[٢]، ولا بأس بالتبسّم ولا بالقهقهة سهواً[٣]، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديراً كما لو امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة.
السابع: تعمّد البكاء المشتمل على الصوت بل وغير المشتمل عليه[٤] على الأحوط لُامور الدنيا، وأمّا البكاء للخوف من اللَّه ولُامور الآخرة فلا بأس به بل هو من أفضل الأعمال، والظاهر أنّ البكاء اضطراراً أيضاً مبطل، نعم لا بأس به إذا كان سهواً[٥]، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيويّ من اللَّه فيبكي تذلّلًا له تعالى ليقضي حاجته.
الثامن: كلّ فعل ماحٍ لصورة الصلاة قليلًا كان أو كثيراً كالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو منافٍ للصلاة[٦]، ولا فرق بين العمد والسهو، وكذا السكوت الطويل
[١]- لا يترك وكذا فيما بعده
[٢]- الأقوى عدم البطلان به وكذا بالضحك المشتمل على الصوت تقديراً
[٣]- لو لم توجب محو اسم الصلاة
[٤]- عدم البطلان به لا يخلو من قوّة
[٥]- إلّاأن يوجب محو اسم الصلاة
[٦]- في تحقّق المنافاة في بعض مراتب المذكورات إشكال