العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٥ - فصل في بعض أحكام المسجد
سعته، نعم مع ضيقه تقدّم الصلاة، ولو صلّى مع السعة أثم لكنّ الأقوى صحّة صلاته[١]، ولو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة وإن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه[٢]، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية إلّاإذا كان موجباً للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا، وإذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها، والأحوط إعلام الغير[٣] إذا لم يتمكّن، وإذا كان جنباً وتوقّفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل، ويحتمل وجوب التيمّم والمبادرة إلى الإزالة[٤].
[١٣٩٠] مسألة ١: يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات، لكنّ الأحوط إزالة النجاسة أوّلًا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع: لا يجوز[٥] إخراج الحَصَى منه، وإن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر[٦]، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
الخامس: لا يجوز دفن الميّت في المسجد إذا لم يكن مأموناً من التلويث بل مطلقاً
[١]- فيه تأمّل
[٢]- بل يجوز إذا لم يكن الإتمام مخلّاً بالفوريّة العرفيّة أو موجباً للهتك وإلّا وجب
[٣]- فيه إشكال بل منع إذا لم يكن موجباً للهتك وإلّا فالأقوى وجوبه
[٤]- إذا كان في التأخير هتك فلا يبعد وجوب التيمّم بقصد غاية من غاياته والمبادرة إلى الإزالة وإلّا فجواز ذلك غير معلوم
[٥]- الحكم في المقدار القليل منه مبنيّ على الاحتياط
[٦]- إذا لم يمكن ردّه إلى ذلك المسجد أو كان حرجيّاً