العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧ - فصل في النجاسات
بوله، ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليّاً كالسباع ونحوها أو عارضيّاً[١] كالجلّال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة[٢]، وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر حتّى الحمار والبغل والخيل، وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل[٣] كالسمك المحرّم ونحوه.
[١٦١] مسألة ١: ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معه شيء من الغائط وإن كان ملاقياً له في الباطن، نعم لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط[٤] الاجتناب عنه، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له[٥] لا يحكم بنجاسته.
[١٦٢] مسألة ٢: لا مانع من بيع البول[٦] والغائط من مأكول اللحم، وأمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه.
[١٦٣] مسألة ٣: إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أو لا، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه[٧]، وإن كان لا يجوز أكل لحمه[٨] بمقتضى الأصل، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً
[١]- على الأحوط
[٢]- واشتدّ منه لحمه
[٣]- محلّ إشكال إلّافيما ليس له لحم منها
[٤]- بل الأقوى الطهارة فيه ولا فرق بينه وبين النوى
[٥]- بل ولو مع الملاقاة إذا لم يكن فيه شيء من النجاسة
[٦]- ملاك صحّة البيع في جميع صور المسألة، كونه مالًا عرفاً بلحاظ المنفعة المحلّلة
[٧]- إذا كانت الشبهة موضوعيّة وأمّا إذا كانت الشبهة حكميّة وكان الشاكّ عاميّاً فيجب عليهالرجوع إلى رأي مقلَّده أو الاجتناب عنه
[٨]- إذا لم يعلم أنّه قابل للتذكية أم لا، وأمّا لو علم قابليّته للتذكية وشكّ في حلّيّة لحمه وحرمته جاز أكله