العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣ - فصل في الماء الجاري
لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر، سواء كان كرّاً أو أقلّ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح، ومثله كلّ نابع وإن كان واقفاً[١].
[٩١] مسألة ١: الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة[٢] أو راشحة إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة، نعم إذا كان جارياً من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه[٣] بملاقاة الأسفل للنجاسة وإن كان قليلًا.
[٩٢] مسألة ٢: إذا شكّ في أنّ له مادّة أم لا وكان قليلًا ينجس[٤] بالملاقاة.
[٩٣] مسألة ٣: يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة، فلو كانت المادّة من فوق تترشّح وتتقاطر فإن كان دون الكرّ ينجس، نعم إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس.
[٩٤] مسألة ٤: يعتبر في المادّة الدوام، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ويترشّح إذا حفرت، لا يلحقه حكم الجاري.
[٩٥] مسألة ٥: لو انقطع الاتّصال بالمادّة كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع كان حكمه حكم الراكد، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري وإن لم يخرج من المادّة شيء، فاللازم مجرّد الاتّصال[٥].
[٩٦] مسألة ٦: الراكد المتّصل بالجاري كالجاري، فالحوض المتّصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه[٦]، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً.
[٩٧] مسألة ٧: العيون التي تنبع في الشتاء مثلًا وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في
[١]- إذا كان نبعه بالرشح وكان واقفاً فالأحوط فيه إجراء حكم الراكد
[٢]- قد مرّ أنّ النبع لا خصوصيّة له بل يجري الحكم فيه أيضاً إذا كانت مادّته كالثلج المذاب مثلًا
[٣]- المناط في عدم التنجّس هو الدفع بقوّة ولا فرق بين العالي وغيره
[٤]- على الأحوط
[٥]- في عدم الانفعال- أي كونه طاهراً- وأمّا في رفع الانفعال فيحتاج إلى الامتزاج احتياطاً
[٦]- في اعتصامه و عدم الانفعال بالملاقاة