العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٠ - فصل في شرائط الوضوء
كالشكّ في المقامين، وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء، وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه[١]، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذٍ حتّى يعارضه، لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلّاأن مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً.
[٥٧٧] مسألة ٣٨: من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت والقضاء إن تذكّر بعد الوقت، وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى، يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ، لكنّه مشكل[٢]، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما.
[٥٧٨] مسألة ٣٩: إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين[٣] ولم يعلم أيّهما، لا إشكال في صحّة صلاته، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً بناءاً على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، وأمّا الاولى فالأحوط
[١]- بل بنى على أنّه محدث لتعارض الاستصحابين
[٢]- بل بعيد وحكمه مثل حكم الصورة الاولى ولا فرق بينهما في عدم جريان قاعدة الفراغ إلّافيما إذا احتمل بعد إتيان الصلاة تجديدَ الوضوء قبلها، فتجري قاعدة الفراغ في كلتا الصورتين وكذا فيما يتلوه
[٣]- بغير الحدث