العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٩ - فصل في شرائط الوضوء
[٥٧٣] مسألة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّاً، يجب عليه الوضوء كذلك، ولو زاد عليه بطل[١] إلّاأن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي، وإذا زاد عليه جهلًا أو نسياناً لم يبطل[٢]، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّاً وتوضّأ جهلًا أو نسياناً فإنّه يمكن الحكم ببطلانه[٣]، لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك بخلاف ما نحن فيه.
[٥٧٤] مسألة ٣٥: إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة، وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف، نعم الأحوط[٤] أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمّ تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه.
[٥٧٥] مسألة ٣٦: إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتاً لحقّه فتوضّأ يشكل الحكم بصحّته[٥]، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوّتاً لحقّ الزوج[٦]، والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك.
[٥٧٦] مسألة ٣٧: إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء، إلّاإذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئاً، فإنّه حينئذٍ يبني على أنّها بول وأنّه محدث، وإذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث، والظنّ غير المعتبر
[١]- لو كان الضرر في حدّ الحرمة
[٢]- بل الأحوط البطلان إذا كان الضرر محرّماً في الواقع
[٣]- بل لا يبعد الحكم بالصحّة لو لم يكن الضرر محرّماً في الواقع
[٤]- استحباباً
[٥]- إذا كان موجباً لضرره المالي أو النفسي الذي لا يتحمّل وإلّا فلا إشكال
[٦]- بطلان وضوئها لا يخلو من إشكال وإن أثمت بتفويته، وأمّا الأجير فصحّة وضوئه تابعة لشرائط العقد ومع عدم الاشتراط يتبع متعارف المحلّ