العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٤ - فصل في شرائط الوضوء
بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم تبق الرطوبة في أعضائه، وإلّا أخذها ومسح بها[١] واستأنف الصلاة.
[٥٦٤] مسألة ٢٥: إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي، ويجوز التوضّؤ ماشياً.
[٥٦٥] مسألة ٢٦: إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف.
[٥٦٦] مسألة ٢٧: إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ففي كفايتها إشكال[٢].
الثاني عشر: النيّة، وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى، إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه[٣]، أو لدخول الجنّة والفرار من النار وهو أدناها، وما بينهما متوسّطات، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة بل ولا إخطارها بالبال، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول: «أتوضّأ» مثلًا، وأمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل إلّاأن يعود إلى النيّة الاولى قبل فوات الموالاة[٤]، ولا يجب نيّة الوجوب والندب، لا وصفاً ولا غايةً ولا نيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول: «أتوضّأ الوضوء الواجب» أو «المندوب» أو «لوجوبه» أو «ندبه» أو «أتوضّأ لما فيه من المصلحة»، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه، بل لو
[١]- الأحوط الاقتصار على الأخذ من اللحية أو الحواجب الداخلة في حدّ الوجه ما لم يحصلفصل طويل مخلّ بالوحدة العرفيّة
[٢]- لا إشكال فيه ما لم يحصل فصل مخلّ بالموالاة بين الأفعال
[٣]- وأعلى منه ما كان حبّاً للَّهتعالى
[٤]- ويعيد ما أتى به متردّداً أو حال نيّة الخلاف