العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤ - كتاب التقليد
[٦١] مسألة ٦١: إذا قلّد مجتهداً ثم مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني؟ الأظهر الثاني[١] والأحوط مراعاة الاحتياط.
[٦٢] مسألة ٦٢: يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة[٢] والالتزام بالعمل بما فيها وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم، عدم البقاء والعدول إلى الحيّ، بل الأحوط استحباباً- على وجه- عدم البقاء مطلقاً ولو كان بعد العلم والعمل.
[٦٣] مسألة ٦٣: في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوىً يتخيّر المقلّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم.
[٦٤] مسألة ٦٤: الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ وهو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى، وإمّا وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى، ويسمّى بالاحتياط المطلق، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر، وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ولا يجوز الرجوع إلى الغير، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به.
[٦٥] مسألة ٦٥: في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء، كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد، حتّى أنّه لو كان مثلًا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع وفتوى الآخر بالعكس، يجوز أن يقلّد الأوّل[٣] في استحباب التثليث والثاني في استحباب الجلسة.
[١]- بل الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان مذهب الثالث وجوب البقاء وعلى الثاني إن كان مذهبه جوازه
[٢]- تقدّم الكلام فيه.[ في مسألة ٨]
[٣]- جواز التبعيض في الصورة المفروضة ونظائرها ممّا يلزم منه كون العمل باطلًا بفتوى كلّ منهما محلّ منع