مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٧ - (مسألة ٦) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، و استمر به المرض إلى رمضان الثاني
بمدّ (١). و لا يجزي القضاء عن التصدق (٢) و الأحوط استحبابا الجمع بينهما (٣).
فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمدّ من طعام، ثم عافاني اللّه تعالى و صمتهن»[١]، فإن استشهاده عليه السّلام بفعله للأمر بالقضاء إما أن يكون قرينة على أن مورد السؤال صورة استمرار المرض، أو على أن استمرار المرض لا دخل له في سقوط القضاء، و أنه كغيره من موارد تأخير القضاء إلى رمضان الآخر.
لكن حيث كان وجوب الجمع بين الأمرين لا يناسب النصوص السابقة لزم حمله على الاستحباب. و لا سيما بملاحظة صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر و هو مريض، فليتصدق بمدّ لكل يوم. فأما أنا فإني صمت و تصدقت»[٢].
(١) كما لعله المشهور. و يقتضيه جملة من النصوص، و قد تقدم بعضها.
نعم عن بعض نسخ موثق سماعة المتقدم: «بمدين طعام». لكن من القريب أن يكون تصحيفا و أن الصحيح هو النسخة المشهورة المثبتة في الوسائل و التهذيب و الاستبصار في طبعاتها الحديثة من دون إشارة للنسخة المذكورة. و لا أقل من كونه موجبا لسقوط الموثق عن الاستدلال بتعارض النسختين، و الرجوع للنصوص الأخر المصرحة بالمدّ من دون معارض.
و قد تقدم نظير ذلك في الكفارة، و في فدية الشيخ الكبير و ذي العطاش، و تقدم فيهما ما يناسب البناء على استحباب المدين، و قد ينفع في المقام، بناء على عدم الفصل.
و لعله لذلك ذكر في النهاية الصدقة بمدين مع القدرة، حيث تقدم منه نظير ذلك فيما سبق.
(٢) خلافا لما عن التحرير، حملا للنصوص المتقدمة على الرخصة في الاجتزاء بالصدقة عن الصوم. و هوكما ترىخروج عن ظاهرها من دون قرينة.
(٣) خروجا عن خلاف من تقدم، حيث سبق عن ابن الجنيد الجمع بين
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٥، ٤.