مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١٤) إذا سافر قبل الزوال وجب عليه الإفطار
يستحب له الإمساك إلى الغروب (١).
مع الدخول بعد الزوال فهو المعروف من مذهب الأصحاب، و في الجواهر أنه لا ريب فيه. للنصوص، كقوله عليه السّلام في معتبر سماعة: «إن قدم بعد زوال الشمس أفطر، و لا يأكل ظاهرا»[١]، و مفهوم موثق أبي بصير المتقدم و غيرهما.
لكن أطلق الشيخ في النهاية أنه يتم على صومه، و لا قضاء عليه. و لعل مراده ما إذا دخل قبل الزوال، كما صرح بذلك في المبسوط، و إلا كان مخالفا للإجماع، كما عن السرائر.
(١) أما مع تناول المفطر و الدخول قبل الزوال فيقتضيه معتبر سماعة: «سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس، و قد أكل. قال: لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا، و لا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل»[٢]، و إطلاق صحيح يونس، قال: «قال: في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان و قد أكل قبل دخوله، قال:
يكف عن الأكل بقية يومه، و عليه القضاء ...»[٣]. و قوله عليه السّلام في حديث الزهري:
«و كذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه، و ليس بفرض»[٤].
و مقتضى إطلاق الأخيرين العموم لما إذا دخل بعد الزوال، بل قد يستفاد من الأول، بإلغاء خصوصية الدخول قبل الزوال. و لا سيما و أنه أولى باستحباب الإمساك، لقصر المدة.
بل في معتبر الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «في مسافر يقدم بلده و قد كان مفطرا أول النهار، فيدخل عند الظهر، قال: يكف عن الطعام أحب إليّ»[٥]، و يصعب جدا تقييده بما قبل الزوال.
و من هنا يتعين حمل موثق محمد بن مسلم أو صحيحه: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٧.
[٢][٣][٤] ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١، ٢، ٣.
[٥] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٧ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.