مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ٣) لا يجب الفور في القضاء
و لا الترتيب (١). و إن عين لم يتعين (٢). و إذا كان عليه قضاء من رمضان أصل دليل تشريع القضاء هو الآية الشريفة، و هي ظاهرة في أن الواجب هو أيام بعدد الأيام الفائتة من أجل إكمال العدة، فإن ذلك صالح للقرينية على الحمل المذكور.
(١) لإطلاق أدلة القضاء. بل الترتيب فرع التعين، و لا موضوع له بدونه.
(٢) لأن التعيين فرع التعين، أما مع عدمه بأن لا تكون مطلوبية كل فرد لخصوصيته، بل لكونه فردا من الكلي فلا مناص من عدم الأثر لتعيينه.
نعم لو تعددت الماهية تعين عدم حصول الامتثال بقصد الكلي، لعدم الأثر له، بل للخصوصية، فلا بد من قصدها و لو إجمالا، بمثل القصد إلى الأول فالأول، و بدونه لا تقع عن إحدى الماهيتين، لا معينا لعدم المرجح، و لا مرددا لعدم انشغال الذمة بالمردد.
كما أنه لو اتحدت الماهية المطلوبة، و اختلف أثر الخصوصيتين زائدا على مطلوبيتهما فإن أتى بما ينطبق على الماهية من دون قصد الخصوصية تعين وقوع ما أتى به عن الماهية على إبهامها، دون الخصوصية ذات الأثر، و لا الخصوصية الأخرى، لعدم المرجح كما سبق.
مثلا إذا أفطر عشرة أيام، و كان قد نذر أن يبادر لقضاء خمسة معينة منها في شوال، أو استدان من شخص مائتي درهم، و كان قدرهن على مائة معينة منها، ثم بادر بقضاء خمسة أيام في شوال من دون أن ينوي بها الأيام المنذورة، أو و فى مائة درهم من دينه من دون أن ينوي بها ذات الرهن، تعين حصول القضاء عن خمسة مما وجب عليه، و الوفاء عن مائة من دينه على نحو الإبهام، من دون أن يتعين لإحدى الخصوصيتين.
نعم إذا استوعب الماهية المطلوبة بالامتثال، بأن أتى بقدر تمام الأفراد المطلوبة، انطبق المأتي به قهرا على الخصوصية ذات الأثر، و ترتب الأثر تبعا لذلك، و إن لم ينو الخصوصية عند الامتثال.